وإن كان حال النهوض إلى القيام * أو بعد الدخول فيه مضى وأتم
الصلاة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة
الصلاة أيضا . * *
شرح
* قد مضى في بحث قاعدة التجاوز أن حال النهوض ليس من أجزاء الصلاة
حتى يكون له محل شرعا ويكون محله بعد التشهد ، فهو بعد في محل التشهد ،
فتأمل .
* * ولعل ذلك لجريان قاعدة التجاوز فيهما ، ومقتضى العلم الإجمالي هو
قضاء كل منهما مع سجدتي السهو مرة واحدة .
ولكن فيه أولا : أن قاعدة التجاوز تتعارض بالنسبة إليهما فيرجع إلى أصالة
عدم الإتيان بالتشهد الموجبة للعود وأصالة عدم الإتيان بالسجدة الموجبة للقضاء
وسجدتي السهو على مبنى الأصحاب . وأما على ما أوردناه في بعض المسائل
المتقدمة من أن الموضوع للقضاء وسجدتي السهو هو السهو وعدم الإتيان لا يثبت
السهو ، فلا بد بعد التعارض من الرجوع إلى استصحاب عدم الإتيان بالتشهد
واستصحاب وجوب القضاء وسجدتي السهو ، فالعود والتدارك متيقن بحسب
القاعدة ، والأحوط الذي لا يترك هو قضاء السجدة وسجدتا السهو .
وثانيا : على فرض جريان القاعدة الموجب لرفع وجوب العود فلا فرق بينه
وبين وجوب القضاء ، فلا بد أن يكون مرفوعا أيضا .
وثالثا : أن قضاء التشهد على كل حال - تعارضت القاعدة أم لا - معلوم
الخلاف ، لأن الموضوع : من تركه وسها عنه حتى ركع .