تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
شرح
والواجب القطع بثبوت حكم في قبال حكم الواقع ، إذ على الأول لا يكون مفاده إلا إثبات الحكم الإلزامي فينحل بذلك العلم الإجمالي ، وعلى الثاني يتبدل الواقع فلا يقطع بجعل حكم على خلاف الحكم الواقعي حتى يلزم التناقض أو نقض الغرض . ثانيهما : أنه على فرض تصوير الجعل الظاهري في المستحبات بحيث يحكم بقاعدة التجاوز بعدم الاستحباب ظاهرا مع حفظ الواقع فلا إشكال في أطراف العلم الإجمالي من حيث التناقض أو تفويت الغرض ، لأن الإشكالين المذكورين واردان في مطلق الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، فلا فرق في ذلك بين الشبهات البدوية والعلم الإجمالي ، فيمكن في أطراف العلم الإجمالي حمل المعلوم على مرتبة غير فعلية لا تنافي الجعل الظاهري على خلافها ، وإشكال تفويت الغرض مرتفع بتداركه بالمصلحة في نفس الحكم ولو كانت تلك مصلحة تسهيلية . ووجه عدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي : كون الحكم بالترخيص في الجانبين من حيث الشك فلا ينافي المحذور من حيث العلم ، ومقتضى العلم وظهور المعلوم في الفعلية هو التنجز واستحقاق العقوبة ، والحكم الحيثي اللااقتضائي لا يزاحم الحكم الاقتضائي . وهذا الوجه مفقود في المقام ، إذ لا مانع من حيث الشك بمعنى أنه لا يقتضي التدارك والإتيان ، والعلم بالتكليف الأعم من الإلزامي وغير الإلزامي لا يقتضي لزوم التدارك حتى يزاحم الحكم اللااقتضائي ، لأن المحذور ليس هو التناقض على ما عرفت ، بل المحذور هو لزوم المعصية من ترك التوجه إلى المعلوم ، وهو غير لازم في المبحوث عنه .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 752 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي