ولو علم إجمالا أنه إما نقص فيها ركوعا - مثلا - أو سجدة واحدة
أو ركوعا أو تشهدا أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لأن
نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له من بطلان أو قضاء أو سجود سهو
فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي . *
الثالثة والعشرون : إذا تذكر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة
الثانية - مثلا - أنه ترك سجدة من الركعة الأولى وترك أيضا ركوع هذه
الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى ، وقام وقرأ وقنت وأتم
صلاته . * *
وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الأولى وهو في السجدة الثانية
من الثانية فيجعلهما للأولى ويقوم إلى الركعة الثانية ، وإن تذكر بين
السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتم .
وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر بعد الدخول في السجدة
من الركعة التالية أنه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة . * * *
شرح
مفادها رفع الاستحباب واقعا - يمكن القول بإلقاء الجزئية في ظرف الشك فلا علم
بالبطلان ، بل يقطع بالصحة حينئذ ، لكنه مما لم يقل به أحد من الأصحاب .
* والوجه في ذلك عموم ما تقدم الإيماء إليه في التعليق المتقدم من قوله
" ليس عليك شئ " ، وقد عرفت فيه الإشكال ، فالأحوط هو القضاء وسجدتا
السهو . والله العالم .
لكن مقتضى ما تقدم من اقتضاء قاعدة التجاوز في المستحبات عدم
استحباب أثر عدم الإتيان واقعا هو عدم استحبابهما .
* * ولا أثر لقصد الركعة الثانية ولو بنحو التقييد ، إذ المطلوب هو الإتيان بقصد
القربة والصلاتية والظهرية أو العصرية ، وذلك حاصل .
* * * أقول : هذا إذا لم يكن المتروك سجدة واحدة والمأتي سجدتين ، وإلا لزم