التاسعة عشرة : إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة
أو التشهد من هذه الركعة : فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى
بالتشهد وأتم الصلاة وليس عليه شئ . *
شرح
الأول : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) في رسالته من عدم وجوب الإتيان
بالسجدة ، لأنه إما قد أتى بها وإما قد أتى بالتشهد فيكون الشك بالنسبة إليها بعد
التجاوز عن المحل ( 1 ) .
وهذا صحيح في الصورتين : إحداهما ما كان طرف الترديد السجدتين
والتشهد بحيث علم إتيان السجدتين أو التشهد . ثانيتهما ما إذا كان الإتيان
بالسجدة الواحدة معلوما تفصيلا وكان طرف الترديد السجدة الأخرى والتشهد .
وأما إذا كان المعلوم إتيان أحد من الثلاث : السجدتين والتشهد - بأن يكون
إتيان إحدى السجدتين أو التشهد معلوما والباقي كان مشكوكا - فالمعلوم إتيانه أو
جريان قاعدة التجاوز فيه هو السجدة الواحدة وأما السجدة الأخرى فلا يعلم إتيانها
على تقدير عدم الإتيان بالتشهد ، ففي ذلك لا بد من الإتيان بسجدة واحدة والتشهد .
الثاني : أنه قد أفتى ( قدس سره ) بعدم وجوب الإعادة على تقدير الإتيان مع أن
مقتضى ما ذكره في الفرع المتقدم - من تعين الإتيان بهما مع الاحتياط بالإعادة -
هو الإعادة ، ومقتضى ما ذكرناه هو الإعادة في ما إذا كان المحتمل زيادة السجدتين .
الثالث : أنه على تقدير عدم الإعادة فاللازم سجدتا السهو أو تكون أحوط ،
من جهة كون الإتيان بالتشهد السهوي طرفا للعلم الإجمالي .
* أقول : وذلك لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة وقاعدة الشك في المحل
بالنسبة إلى التشهد . وبذلك ينحل العلم الإجمالي بوجوب قضاء السجدة وسجدتي
السهو بعد الصلاة أو الإتيان بالتشهد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 39 .
( 2 ) مسألة : " لو علم أنه إما ترك السجدتين والقراءة معا أو أتى بهما معا وكان في حال القيام فإجراء قاعدة
التجاوز في السجدتين والشك في المحل في القراءة غير صحيح " للقطع إما بالإتيان بالقراءة أو بطلان
الصلاة لترك السجدتين . " والحكم بإعادة السجدتين أيضا مشكل " لأن مقتضى قاعدة التجاوز في
السجدتين عدم جواز الإتيان بهما وبطلان الصلاة من جهة زيادة الركن ، فمقتضى الاحتياط إتمام الصلاة ثم
الإعادة . ( منه ( قدس سره ) ) .