تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
التاسعة عشرة : إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة : فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى بالتشهد وأتم الصلاة وليس عليه شئ . *
شرح
الأول : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) في رسالته من عدم وجوب الإتيان بالسجدة ، لأنه إما قد أتى بها وإما قد أتى بالتشهد فيكون الشك بالنسبة إليها بعد التجاوز عن المحل ( 1 ) . وهذا صحيح في الصورتين : إحداهما ما كان طرف الترديد السجدتين والتشهد بحيث علم إتيان السجدتين أو التشهد . ثانيتهما ما إذا كان الإتيان بالسجدة الواحدة معلوما تفصيلا وكان طرف الترديد السجدة الأخرى والتشهد . وأما إذا كان المعلوم إتيان أحد من الثلاث : السجدتين والتشهد - بأن يكون إتيان إحدى السجدتين أو التشهد معلوما والباقي كان مشكوكا - فالمعلوم إتيانه أو جريان قاعدة التجاوز فيه هو السجدة الواحدة وأما السجدة الأخرى فلا يعلم إتيانها على تقدير عدم الإتيان بالتشهد ، ففي ذلك لا بد من الإتيان بسجدة واحدة والتشهد . الثاني : أنه قد أفتى ( قدس سره ) بعدم وجوب الإعادة على تقدير الإتيان مع أن مقتضى ما ذكره في الفرع المتقدم - من تعين الإتيان بهما مع الاحتياط بالإعادة - هو الإعادة ، ومقتضى ما ذكرناه هو الإعادة في ما إذا كان المحتمل زيادة السجدتين . الثالث : أنه على تقدير عدم الإعادة فاللازم سجدتا السهو أو تكون أحوط ، من جهة كون الإتيان بالتشهد السهوي طرفا للعلم الإجمالي . * أقول : وذلك لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة وقاعدة الشك في المحل بالنسبة إلى التشهد . وبذلك ينحل العلم الإجمالي بوجوب قضاء السجدة وسجدتي السهو بعد الصلاة أو الإتيان بالتشهد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 39 . ( 2 ) مسألة : " لو علم أنه إما ترك السجدتين والقراءة معا أو أتى بهما معا وكان في حال القيام فإجراء قاعدة التجاوز في السجدتين والشك في المحل في القراءة غير صحيح " للقطع إما بالإتيان بالقراءة أو بطلان الصلاة لترك السجدتين . " والحكم بإعادة السجدتين أيضا مشكل " لأن مقتضى قاعدة التجاوز في السجدتين عدم جواز الإتيان بهما وبطلان الصلاة من جهة زيادة الركن ، فمقتضى الاحتياط إتمام الصلاة ثم الإعادة . ( منه ( قدس سره ) ) .