تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
السابعة عشرة : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد وشك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا ، يحتمل أن يقال : يكفي الإتيان بالتشهد ، لأن الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذي هو القيام فلا اعتناء به ، والأحوط : الإعادة بعد الإتمام سواء أتى بهما أو بالتشهد فقط . *
شرح
* أقول : قد تقدم مرارا أن الغير الذي لا بد من إعادته قطعا لا يكون محققا للتجاوز ، فإنه : أولا : ليس من أجزاء الصلاة حتى يكون محله بعد المشكوك . وثانيا : بعد الرجوع يصدق أنه غير متجاوز عن المحل ، ودلالة الدليل على كفاية حدوث التجاوز غير واضح . وثالثا : إنه يصدق أنه في حين العمل ، والملاك عدم كونه في حين العمل ، فإن حين العمل أذكر . ورابعا : المستفاد من التعليل أن الملاك كون التجاوز عنه مبنيا غالبا على الفراغ عما قبله ، وفي المقام يعلم أن التجاوز عنه ليس مبنيا على الفراغ عما قبله ، مع أنه مقتضى موثق ابن أبي يعفور : " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 1 ) . وخامسا : إنه مع فرض الشك في الشمول يرجع إلى عموم الاستصحاب وقاعدة الاشتغال . فالحكم بحمده تعالى واضح ، فلا بد من العود والتدارك من غير إعادة ، والاحتياط بالإعادة ضعيف حتى على فرض جريان قاعدة التجاوز في السجدة ، لقوة أن تكون قاعدة التجاوز حاكمة بالإتيان بما مضى ، من حيث عدم لزوم الإتيان ، لا من حيث عدم الجواز من حيث الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .