تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
الثامنة عشرة : إذا علم إجمالا أنه أتى بأحد الأمرين من السجدة والتشهد من غير تعيين وشك في الآخر فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكه . * وإن كان قبله يجب عليه الإتيان بهما ، لأنه شاك في كل منهما مع بقاء المحل ، ولا يجب الإعادة بعد الإتمام وإن كان أحوط . * *
شرح
وكيف كان ، فمنشأ الاحتياط على تقدير الإتيان : احتمال الزيادة لجريان قاعدة التجاوز ، وعلى تقدير عدم الإتيان : نقص الصلاة لعدم الجريان ، وقد ظهر ما هو الأقوى في المسألة بحمده تعالى . ثم إنه على تقدير لزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة أو للقيام السهوي فلا بد من سجدتي السهو مرة أو مرتين . إن قلت : حيث إن أمر السجدة دائر بين الوجوب والحرمة فلا يتحقق قصد القربة . قلت أولا : إن قاعدة التجاوز بمفهومها في جميع موارد إخلال الزيادة العمدية - كالسجدة والركوع والقيام المتصل بالركوع - تحكم بعدم إخلال الزيادة في المقام . وثانيا : إن مقتضى قاعدة الشك في المحل والاستصحاب : فعلية الوجوب وعدم فعلية الحرمة إن كانت السجدة زائدة ، وهذا كاف في قصد القربة ، فافهم وتأمل . * وهو واضح ، لقاعدة التجاوز من دون شبهة ، إما بدعوى أن أدلة قاعدة التجاوز تشمل المشكوك المردد بين شيئين ، فإنه شئ جاوز المصلي عنه ، وإنما شك في شئ لم يتجاوز عنه ، وإما أنها تجري في كل واحد منهما المشكوك في الخارج ولو كان مقرونا بالعلم الإجمالي ، وإما يقال بذلك بالأولوية ، فإنه أولى من الصورة غير المقرونة بالعلم ، وذلك نظير ما لو علم بطهارة أحد الشيئين وشك في الآخر . * * أقول : فيه إشكال من وجوه :