الثامنة عشرة : إذا علم إجمالا أنه أتى بأحد الأمرين من السجدة
والتشهد من غير تعيين وشك في الآخر فإن كان بعد الدخول في القيام
لم يعتن بشكه . * وإن كان قبله يجب عليه الإتيان بهما ، لأنه شاك في كل
منهما مع بقاء المحل ، ولا يجب الإعادة بعد الإتمام وإن كان أحوط . * *
شرح
وكيف كان ، فمنشأ الاحتياط على تقدير الإتيان : احتمال الزيادة لجريان
قاعدة التجاوز ، وعلى تقدير عدم الإتيان : نقص الصلاة لعدم الجريان ، وقد ظهر ما
هو الأقوى في المسألة بحمده تعالى .
ثم إنه على تقدير لزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة أو للقيام السهوي
فلا بد من سجدتي السهو مرة أو مرتين .
إن قلت : حيث إن أمر السجدة دائر بين الوجوب والحرمة فلا يتحقق قصد
القربة .
قلت أولا : إن قاعدة التجاوز بمفهومها في جميع موارد إخلال الزيادة العمدية
- كالسجدة والركوع والقيام المتصل بالركوع - تحكم بعدم إخلال الزيادة في المقام .
وثانيا : إن مقتضى قاعدة الشك في المحل والاستصحاب : فعلية الوجوب وعدم
فعلية الحرمة إن كانت السجدة زائدة ، وهذا كاف في قصد القربة ، فافهم وتأمل .
* وهو واضح ، لقاعدة التجاوز من دون شبهة ، إما بدعوى أن أدلة قاعدة
التجاوز تشمل المشكوك المردد بين شيئين ، فإنه شئ جاوز المصلي عنه ، وإنما
شك في شئ لم يتجاوز عنه ، وإما أنها تجري في كل واحد منهما المشكوك
في الخارج ولو كان مقرونا بالعلم الإجمالي ، وإما يقال بذلك بالأولوية ، فإنه أولى
من الصورة غير المقرونة بالعلم ، وذلك نظير ما لو علم بطهارة أحد الشيئين وشك
في الآخر .
* * أقول : فيه إشكال من وجوه :