شرح
السجدة الواحدة عمدا أو زيادة التشهد سهوا ، ومقتضى الأول وجوب الإعادة ،
ومقتضى الثاني وجوب سجود السهو ، فينحل العلم الإجمالي بالأصل المثبت
للتكليف والنافي له ، فيحكم بوجوب الإعادة وعدم وجوب سجدتي السهو كما في
الفرع المتقدم .
لكن يمكن دفع الإشكال بمعتبر عبيد بن زرارة ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم
واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة ، فقال : " لا والله ،
لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة " وقال : " لا يعيد صلاته من سجدة
ويعيدها من ركعة " ( 1 ) .
إما بتقريب أن يقال : إنه مشمول لإطلاق الحديث ، فإنه قد زاد سجدة بحسب
تكليفه ولو من باب دوران الأمر بين المحذورين المجوز لذلك ، فإن الحديث
لا يتكفل لجواز الإتيان لكن يحكم بعدم الفساد إذا أتى به اتكالا على أصل شرعي
إيجابي أو عقلي كذلك أو على أصل مجوز شرعي أو عقلي .
أو بتقريب أن يقال : إنه مقتضى الذيل لا سيما قوله : " لا يعيد صلاته من سجدة
ويعيدها من ركعة " ، لوضوح أنه ليس مختصا بخصوص مورد السؤال ، لعدم
فرض ترك الركعة فيه ، فهو كالصريح في الحكم الكلي ، إلا أنه خاص أو مختص
بغير الزيادة العمدية التي يؤتى بها عمدا من باب تطويل الصلاة مثلا .
أو يقال : إن المستفاد منه هو الصحة الواقعية في مورد الإتيان بالسجدة الزائدة
لعذر أو من باب احتمال عدم الإتيان ، فلا يحصل العلم الإجمالي ، لكنه مع قطع
النظر عن إطلاق الذيل والصدر لا يخلو عن إشكال ، إذ لا يستفاد منه ذلك إلا في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 938 ح 3 من ب 14 من أبواب الركوع .