شرح
هذا ، مع أن الظرفية ليست إلا بمعنى الاتصال بالرابعة ، والأصل عدم الفصل
بينه وبين الرابعة ، فيحرز بذلك كونه في الرابعة أي يكون متصلا بالرابعة من غير
إحراز رابعية الموجود .
مع أن كون الركعة رابعة ليست لها معنى إلا كونها بعد الثالثة وقبل أن يأتي
بالخامسة ، وكل ذلك محرز بالأصل والوجدان .
مع أن الكون في الرابعة مستصحب ، فإن المصلي كان ما بيده هو الرابعة والآن
كما كان .
فلا إشكال عندي في الاستصحاب أصلا ، وتشريع دليل البناء على الأكثر
لا يقتضي إلقاء الاستصحاب إلا في صور الشمول لا في غيرها .
ويمكن تصحيح ما في المتن بأن يقال : إن الإتيان بالركوع رجاء لكونه
الركوع الصلاتي لا يوجب زيادة في الصلاة ، لعدم قصد الصلاتية إلا في صورة
النقصان ، ولا زيادة الركوع ، لأنه ليس مطلق الانحناء هو الركوع ، فإن الانحناء
بقصد رفع شئ من الأرض أو بقصد التقرب بأن ينحني لرفع قطعة خبز من
الأرض قربة إلى الله تعالى لا يعد ركوعا ، فيقصد من الانحناء الركوع وكونه جزء
من الصلاة إذا كانت محتاجة إليه ، فلا يلزم من ذلك زيادة الركوع على تقدير
الثلاث ولا مانع من شمول دليل البناء على الأكثر .
لكن فيه أولا : أن الانحناء بحد الركوع بقصد التقرب بنفس ذاك الانحناء ركوع
عرفا فيشمله ما دل على مبطلية الزيادة في الركوع ( 1 ) .
وثانيا : مقتضى معتبر عبيد بن زرارة هو البطلان ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 4 ص 938 ح 1 من ب 14 من أبواب الركوع .