الثالثة عشرة : إذا كان قائما وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم
أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنه أتى بكليهما في الركعة
الأولى حتى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه
الركعة فالظاهر بطلان الصلاة ، لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ومحله
باق فيجب عليه أن يركع ، مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ،
ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محله ، فلا يمكنه تصحيح الصلاة . *
الرابعة عشرة : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين
ولكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة ،
ولكن الأحوط قضاء السجدة مرتين وكذا سجود السهو مرتين أولا ثم
الإعادة . وكذا يجب الإعادة إذا كان ذلك في أثناء الصلاة . والأحوط
إتمام الصلاة وقضاء كل منهما وسجود السهو مرتين ثم الإعادة .
شرح
* أقول : الظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في ضعف التعليل ، من جهة أنه لا
اقتضاء لقاعدة الشك في المحل ولا لاستصحاب عدم الإتيان بالركوع في تلك
الركعة ولا لقاعدة الاشتغال بالإتيان بالركوع في تلك الركعة ، من جهة القطع بعدم
التكليف بذلك إما من جهة الإتيان به وإما من جهة بطلان الصلاة لزيادة الركوع .
فالأولى أن يقال : إن مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركوع في هذه الصلاة
مع القطع بعدم التكليف بالركوع في تلك الصلاة هو إعادة الصلاة من دون لزوم
الإتمام ثم الإعادة .
وتوهم " أن مقتضى العلم الإجمالي بإتيان الركوع في تلك الركعة المستلزم
لصحة الصلاة وحرمة القطع أو بإتيانه في الركعة السابقة المستلزم للبطلان
المستلزم لوجوب الإعادة هو العلم الإجمالي بوجوب الإعادة أو حرمة القطع
ووجوب الإتمام ، ومقتضى ذلك الاحتياط بالإتمام ثم الإعادة " مدفوع بما تقدم