شرح
تقديري التمام والنقص - من الجهات الأخر ، فإن أتى بالركوع يعلم بطلان الصلاة
على تقدير النقصان من جهة الزيادة ، وإن لم يأت بالركوع يعلم بطلان الصلاة
على تقدير التمام .
والوجه في الاشتراط المذكور واضح ، لأن دليل البناء على الأكثر ليس
متكفلا إلا لصحة الصلاة وتتميمها من حيث النقص فلا بد من تأمين الجهات الأخر .
هذا شرح مرام الأصحاب في هذا الباب .
لكن لنا أن نقول : إنه بعد فرض قصور دليل البناء على الأكثر فلا مانع من
الرجوع إلى الاستصحاب ، والمتيقن هو الإتيان بالصلاة إلى تمامية ركوع الركعة
الثالثة ويأتي بباقي الصلاة بعد ذلك ، وقد مر ( 1 ) بعض الكلام في ذلك .
وعمدة إشكال الاستصحاب : لزوم كون التشهد والسلام في الركعة الرابعة .
واستصحاب عدم الإتيان بالزائد بضم القطع بإتيان الرابعة لا يثبت أن ما فرغ عنها
هي الرابعة ، فإن تحقق الرابعة غير رابعية ما تحقق .
وفيه : عدم وضوح الدليل على لزوم كون التشهد في الرابعة ، فإن قوله ( عليه السلام )
في خبر الأحول : " التشهد في الركعتين الأولتين : الحمد لله ، أشهد . . . " ( 2 ) وقوله ( عليه السلام )
في خبر أبي بصير : " إذا جلست في الركعة الثانية فقل بسم الله وبالله . . . فإذا جلست
في الرابعة قلت : بسم الله وبالله . . . " ( 3 ) ليس في مقام بيان لزوم إحراز خصوصية
الثانية والرابعة ، بل كل ذلك في مقام بيان ما ورد في التشهد من الذكر ، والذي يشهد
لذلك أن في خبر العلل : " وإنما جعل التشهد بعد الركعتين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 230 وما بعدها .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 989 ح 1 من ب 3 من أبواب التشهد .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 989 ح 2 من ب 3 من أبواب التشهد .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 990 ح 6 من ب 3 من أبواب التشهد .