تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
شرح
وهي لا تكون جابرة للصلاة الباطلة من غير جهة الركعة . وأما العلم الإجمالي المذكور في المتن فلا يؤثر في البطلان ، لأنه مع نقص الركعة وجبرانه بصلاة الاحتياط لا يعلم ببطلان الصلاة . ويمكن أن يوجه الصحة بالاستصحاب المذكور في المسألة المتقدمة . لكن فيه إشكال ، من جهة قوة احتمال شمول دليل البناء على الأكثر للمورد من حيث جبران الصلاة بصلاة الاحتياط ، وحينئذ لا يجري الاستصحاب ويعلم اجمالا إما بلزوم صلاة الاحتياط وإما بلزوم إعادة الصلاة ، فلا بد من الجمع بين الأمرين أو القطع إن قلنا بجوازه في ما لا يمكن أن يكون صلاته مما يحرز به الامتثال . ويمكن توجيه الصحة أيضا بدعوى إطلاق دليل البناء على الأكثر للمورد ، ولا ريب أن مقتضاه عدم الإتيان بالركوع وجبران النقص الوارد بصلاة الاحتياط ، فإن النقص المحتمل هو عدم الإتيان بما بعد قراءة الركعة الثالثة ، فإن السجدتين غير المترتبتين بحكم العدم ، فيجب عليه أن يأتي بركعتين من صلاة الاحتياط لجبران النقص ، والإتيان بالقراءة كالإتيان بالتكبير من جهة قابلية انطباقها على النافلة أيضا ، وهو الذي يقتضيه إطلاق البناء على الأكثر وجبران النقص الوارد كائنا ما كان . ولا يلزم زيادة السجدتين ، من جهة عدم وضوح الصدق إذا كان للأمر به من باب البناء على الأكثر ، أو يقال إن صلاة الاحتياط جابرة للركوع فقط ، والسجدتان من الركعة الأولى من جهة انطباقها على النافلة ، ولكنهما لا يخلوان عن إشكال ، فتأمل . والظاهر عدم الإشكال في جواز القطع ، لعدم وضوح صلاحية العمل للامتثال بالاستصحاب أو بالبناء على الأكثر . والله العالم .