تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
الثانية عشرة : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ، لأنه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع ، لأنه شاك فيه مع بقاء محله ، وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة . *
شرح
وأما بحسب الصغرى فلاحتمال أن يكون عدم الإتيان بالتشهد في تلك الركعة التي قام المصلي عنها من باب التوجه إلى كون الركعة هي الثالثة ، وكان ذلك من باب عدم الوجوب عليه في الصلاة ، وقد جاز محل التشهد قطعا ، كانت الركعة التي قام عنها ثالثة أو كانت ثانية . لكن الإنصاف عدم صحة الانطباق على الصغرى وإن لم يكن الأخذ بالقاعدة في ما ذكرناه ببعيد بل هو قريب جدا ، فالكبرى صحيحة على الظاهر إلا أن الصغرى غير صحيحة ، فإن الذي قد تجاوز محله الشكي هو نفس الإتيان بالتشهد وهو ليس بمشكوك ، وأما وقت ترك التشهد من باب عدم الوجوب فلم يحرز دخوله - فإنه بعد الدخول في الركعة الثالثة - فكيف بالتجاوز عنه . ومما ذكرنا يظهر أن حكم هذا الشق حكم ما قبله ، فالأظهر - والله العالم - الإتيان بالتشهد في الصلاة وعدم لزوم إتيانه بعد ذلك ، والأحوط إتيان قضائه وسجدتي السهو بعد الصلاة ، وأحوط منه إعادة الصلاة مع ذلك أيضا . نعم ، فرق بين الشقين من جهة لزوم سجدتي السهو في هذا الشق بناء على لزومهما لكل زيادة ونقيصة ، لأنه إن كانت الركعة التي قام عنها هي الثالثة تجب عليه سجدتا السهو للسهو عن التشهد في الركعة الثانية ، وإن كانت هي الثانية فقد زاد سهوا في القيام ، وهذا بخلاف الشق المتقدم كما تقدم وجهه . * أقول : قد أورد على المتن غير واحد من المحشين الأعلام أن البناء على الأكثر في الفرض المذكور في غير محله وأن الأقوى البطلان ، وبعضهم قوى