الثانية عشرة : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع
من الرابعة بنى على الثاني ، لأنه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه
الركوع ، لأنه شاك فيه مع بقاء محله ، وأيضا هو مقتضى البناء على
الأربع في هذه الصورة . *
شرح
وأما بحسب الصغرى فلاحتمال أن يكون عدم الإتيان بالتشهد في تلك
الركعة التي قام المصلي عنها من باب التوجه إلى كون الركعة هي الثالثة ، وكان ذلك
من باب عدم الوجوب عليه في الصلاة ، وقد جاز محل التشهد قطعا ، كانت الركعة
التي قام عنها ثالثة أو كانت ثانية .
لكن الإنصاف عدم صحة الانطباق على الصغرى وإن لم يكن الأخذ بالقاعدة
في ما ذكرناه ببعيد بل هو قريب جدا ، فالكبرى صحيحة على الظاهر إلا أن
الصغرى غير صحيحة ، فإن الذي قد تجاوز محله الشكي هو نفس الإتيان بالتشهد
وهو ليس بمشكوك ، وأما وقت ترك التشهد من باب عدم الوجوب فلم يحرز
دخوله - فإنه بعد الدخول في الركعة الثالثة - فكيف بالتجاوز عنه .
ومما ذكرنا يظهر أن حكم هذا الشق حكم ما قبله ، فالأظهر - والله العالم -
الإتيان بالتشهد في الصلاة وعدم لزوم إتيانه بعد ذلك ، والأحوط إتيان قضائه
وسجدتي السهو بعد الصلاة ، وأحوط منه إعادة الصلاة مع ذلك أيضا . نعم ، فرق بين
الشقين من جهة لزوم سجدتي السهو في هذا الشق بناء على لزومهما لكل زيادة
ونقيصة ، لأنه إن كانت الركعة التي قام عنها هي الثالثة تجب عليه سجدتا السهو
للسهو عن التشهد في الركعة الثانية ، وإن كانت هي الثانية فقد زاد سهوا في القيام ،
وهذا بخلاف الشق المتقدم كما تقدم وجهه .
* أقول : قد أورد على المتن غير واحد من المحشين الأعلام أن البناء على
الأكثر في الفرض المذكور في غير محله وأن الأقوى البطلان ، وبعضهم قوى