تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
وأما لو انعكس - بأن كان شاكا في أنه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة - فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتم ، وذلك لأن مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنه أحد طرفي شكه ، وطرف الشك الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته ، لأنه شاك في الركوع من هذه الركعة ومحله باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنه إما زاد ركوعا أو نقص ركعة ، فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي . *
شرح
أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة ، فقال : " لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة " وقال : " لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة " ( 1 ) . فإن الركعة في اللغة هو الركوع الواحد ، وهو المراد - بحسب الظاهر - هنا ، لتقابلها مع السجدة ، ولأن الإتيان بالركعة الاصطلاحية في مورد الشك غير جائز ، وعليه فالقدر المتيقن من شمولها هو الركعة الرجائية في قبال السجدة الرجائية الواردة مورد السؤال . * أقول : الأولى التعليل بعدم المؤمن لتلك الصلاة ، سواء أتى بالركوع من باب الشك في المحل أو لم يأت به من باب البناء على الأكثر ، لأن الصلاة باطلة على التقدير الأول على فرض كونها أربع ركعات ، لزيادة الركوع ولا جابر لها ، لأن صلاة الاحتياط جابرة للنقصان في فرض صحة الصلاة على تقدير كونها تامة من حيث الركعات ، وهي باطلة من غير جهة النقصان على التقدير الثاني ، فلا تكون صلاة الاحتياط جابرة إما لصحة الصلاة بنفسها وإما للبطلان لنقصان الركوع ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 938 ح 3 من ب 14 من أبواب الركوع .