شرح
الاصطلاحي فكان ذلك هو الاصطلاح في عصر صدور الحديث ، ويكون المقصود
من " الركعتين الأخيرتين " في الجملة الثانية هو الأخيرتان من صلاة العصر ،
فيكون المقصود هو العدول .
والإنصاف أنه خلاف الظاهر .
ويمكن أن يكون المقصود من الشرطية الأولى هو الحدث بقرينة قوله " يقطع
بها الصلاة " أي جنس الصلاتين فاللازم هو الإعادة ، وإن لم يكن أحدث حادثة
أصلا سواء كانت مبطلة لجنس الصلاة أم لا جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة
الظهر ، ويجئ معنى ذلك إن شاء الله تعالى .
وأما الجملة الثانية ففيها احتمالات أربعة :
الأول : أن يكون المقصود هو العدول بالتقريب المتقدم . وقد مر أنه خلاف
الظاهر .
الثاني : أن يكون المقصود إتمام الظهر ، بأن يكون المقصود من الأخيرتين
الأخيرتين من العصر التي لم يؤت بهما ، وهو إقحام الظهر في بقية العصر من دون
الاعتبار بالعصر بعد ذلك . وهو أيضا خلاف الظاهر وإن كان دون الأول في ذلك ،
فإن تتميم الظهر عرفا غير جعل الركعتين الأخيرتين تتمة للظهر .
الثالث : أن يكون المقصود جعل الركعتين المأتيتين من العصر تتمة للظهر .
وهو الظاهر ، لكن تارة يكون المقصود لزوم قصد الظهرية في ما مضى ، وأخرى
لزوم العمل معهما معاملة الظهر بالسلام والختم بعد ذلك بما أنه ظهر من باب
انطباق ما في الذمة عليه .
وهو المعنى الرابع الظاهر الموافق لما قلناه في نوع الموارد إلا ما شذ وندر من
توسيط ما في الذمة ، بحيث لا يعتنى به في مقام السؤال عن رجل اتفق له كذا ،