تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
شرح
فيمكن أن يقال بصحة الأولى - لأن صدور المنافي موجب لصدق التجاوز عن النقص - وتتميم الثانية . إن قلت : قاعدة التجاوز الجارية في الأولى من حيث صدور المنافي كالجارية فيها من حيث التشهد والسلام معارضة لها في الثانية من حيث السلام . قلت : هي متعارضة مع الأولى من حيث التجاوز عن الركعة المشكوكة بتحقق السلام ، ويبقى ما يجري من حيث صدور المنافي على حاله ، لأن الجارية من حيث السلام ترفع الشك عن القاعدة بلحاظ جريانها من حيث صدور المنافي من دون العكس إلا بناء على الأصل المثبت ، فإن مفادها هنا بالنسبة إلى السلام هو الإتيان بالركعة في محلها الذي هو بالوجدان قبل الإتيان بالمنافي ، ومفادها بالنسبة إلى التجاوز عنه من جهة المنافي تحققها قبل المنافي ، ولا يرفع الشك عن تحققها قبل السلام . وهذا هو السر في حكومة أحدهما على الآخر والسر في تعارض الحاكمين والرجوع إلى المحكوم . الثانية : أن يكون بين الصلاتين ترتيب ، كالظهر والعصر والمغرب والعشاء . فيمكن أن يقال بصحة الأولى وبطلان الثانية إذا كان المنافي بعد كل من الصلاتين ، لقاعدة التجاوز في الأولى من حيث الترتيب ، وصحة الأولى أيضا وتتميم الثانية إذا كان المنافي بعد الأولى ، للوجه المتقدم ، وكذلك إذا لم يصدر المنافي أصلا ، لذلك . وأما إذا صدر منه المنافي بعد الثانية فتتعارض القاعدتان من حيث الترتيب في الأولى ومن حيث المنافي في الثانية ، فإن كانت الصلاة الثانية المقصود بها العصر أو العشاء مثلا مأتية بها من باب تطبيق ما في الذمة عليها فلا يبعد أن يقال بصحة الأولى لأصالة عدم الزيادة ، وبطلان الثانية لاستصحاب النقصان .