تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
وهو غير بعيد بعد ملاحظة ما يشبه ذلك من موارد بدع العامة استحسانا ، فإن التحريم التكليفي أو الوضعي للدفاع عن التشريع وصيانة الشرع الإسلامي عن الزيادة والنقصان ، والذي يقربه هو سوق التعليل الذي لا بد أن يكون مطابقا للارتكاز وبعيدا عن التعبد . ومنها : أن الحكم بالزيادة في ما يكون من متعلقات ما هو الجزء - وهو السورة - لا يسري إلى غيره مما لا يكون جزء ولا من متعلقات الجزء . ومن ذلك كله يتبين أنه لا مانع من تتميم الظهر في تلك الصورة . وقد يقال بأنه يتمم العصر ثم يتمم الظهر كما لا مانع من أن يتمم الظهر ثم يتمم العصر . والوجه في ذلك صحة الصلاتين وعدم بطلان إحدى الصلاتين بزيادة الأخرى ، لما عرفت من دفع الموانع المتصورة . لكن يدفع الثاني - أي تتميم الظهر والسلام عليه ثم الإتيان بما بقي من العصر - أن السلام الذي يؤتى به للظهر قاطع للعصر ، فإنه كلام عمدي بالنسبة إليه ، ولا يدفع إخلاله بالنسبة إلى العصر بحديث " لا تعاد " ، فإنه لا يجوز الخلل ، بل يحكم بعدم الإعادة في الخلل المأتي به لعذر ، ولا عذر للمكلف بالنسبة إلى صلاة العصر . ويدفع الأول بأنه بعد لزوم إبطال إحدى الصلاتين بالسلام للأخرى فلا وجه لعدم مراعاة الترتيب فاللازم مراعاته ، وبعبارة أخرى قاعدة " لا تعاد " لا تجوز الإخلال بالترتيب من غير عذر ، ومن المعلوم أن الإخلال بالترتيب في المقام اختياري ولا يقتضيه عذر من سهو أو جهل أو اضطرار ، للتخير - مع قطع النظر عن الترتيب - بين إتمام الظهر وإعادة العصر أو العكس ، فلو عكس أخل بالترتيب