التاسعة : إذا شك بين الاثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك
الصحيحة ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر صلاته أو أولى صلاة
الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتم ، ثم أعاد الصلاة احتياطا بعد الإتيان
بصلاة الاحتياط . *
شرح
ويمكن أن يفصل بين الظهر والعصر فيحكم بذلك ، والمغرب والعشاء فيحكم
بالبطلان ، لبطلان الأولى بواسطة الشك في عدد ركعات المغرب وبطلان الثانية
لأصالة النقصان . وإن لم يكن بتطبيق ما في الذمة يحكم بلزوم إعادة الصلاتين في
المختلفتين وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة في المتحدتين ، والمسألة بعد
محتاجة إلى التأمل .
* أقول : إذا أتى ما بيده بقصد أن يكون متمما لما قصده حين تكبيرة الافتتاح
ولم يكن آخر صلاته وأول صلاة الاحتياط متنافيين من حيث العمل يأتي بصلاة
احتياط أخرى ، ولا وجه لإعادة الصلاة الأصلية أصلا ، فإن الواجب عليه الصلاة
الأصلية وصلاة الاحتياط من غير فصل بينهما وقد حصل ذلك قطعا ، أما الأول
فلأنه إما قد أتى به قبل ذلك وإما يحصل بإتمام تلك الصلاة ، وأما الثانية فلحصولها
بذلك أو بالصلاة الاحتياطية المأتي بها بعد ذلك ، والفصل ليس بين الصلاتين
على التقديرين .
وكذا إذا أتى بقصد الصلاة الأصلية من باب الاستصحاب ، من حيث إن
مقتضاه أن ما قصده في أول صلاته هو الصلاة الأصلية وأنه باق في صلاته الأولى ،
فإنه ليس قصد الصلاة الأصلية إلا من باب الجهل في التطبيق المحكوم بذلك
بحكم الاستصحاب .
نعم ، لو فرض كون مفاد الاستصحاب هو البناء على الصلاة الأصلية لا من
باب التطبيق بحيث يكون قاصدا إلى إلقاء صلاة الاحتياط قطعا في مقام