تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
التاسعة : إذا شك بين الاثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك الصحيحة ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر صلاته أو أولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتم ، ثم أعاد الصلاة احتياطا بعد الإتيان بصلاة الاحتياط . *
شرح
ويمكن أن يفصل بين الظهر والعصر فيحكم بذلك ، والمغرب والعشاء فيحكم بالبطلان ، لبطلان الأولى بواسطة الشك في عدد ركعات المغرب وبطلان الثانية لأصالة النقصان . وإن لم يكن بتطبيق ما في الذمة يحكم بلزوم إعادة الصلاتين في المختلفتين وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة في المتحدتين ، والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل . * أقول : إذا أتى ما بيده بقصد أن يكون متمما لما قصده حين تكبيرة الافتتاح ولم يكن آخر صلاته وأول صلاة الاحتياط متنافيين من حيث العمل يأتي بصلاة احتياط أخرى ، ولا وجه لإعادة الصلاة الأصلية أصلا ، فإن الواجب عليه الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط من غير فصل بينهما وقد حصل ذلك قطعا ، أما الأول فلأنه إما قد أتى به قبل ذلك وإما يحصل بإتمام تلك الصلاة ، وأما الثانية فلحصولها بذلك أو بالصلاة الاحتياطية المأتي بها بعد ذلك ، والفصل ليس بين الصلاتين على التقديرين . وكذا إذا أتى بقصد الصلاة الأصلية من باب الاستصحاب ، من حيث إن مقتضاه أن ما قصده في أول صلاته هو الصلاة الأصلية وأنه باق في صلاته الأولى ، فإنه ليس قصد الصلاة الأصلية إلا من باب الجهل في التطبيق المحكوم بذلك بحكم الاستصحاب . نعم ، لو فرض كون مفاد الاستصحاب هو البناء على الصلاة الأصلية لا من باب التطبيق بحيث يكون قاصدا إلى إلقاء صلاة الاحتياط قطعا في مقام