شرح
عمدا ولا يكون مشمولا لحديث " لا تعاد الصلاة " ( 1 ) .
الصورة الخامسة : فرض عدم الدخول في الركوع من الثانية مع عدم قصد ما
في الذمة بل قصد العصر بنفسه .
فالظاهر كونه كالمتقدم من لزوم إتمامها ظهرا وإعادة العصر ، فإنه لا يمكن
تطبيق الظهر عليه .
إن قلت : يمكن تطبيق الظهر عليه بإطلاق ما ورد في باب النية من أن الصلاة
على ما افتتحت عليها ( 2 ) ، كما عن بعض أعلام العصر كان الله له .
قلت : قد مر أن ظاهرها هو السهو عن القصد السابق مع البناء عليه فهي منطبقة
على الخطأ في التطبيق ، والشاهد على ذلك هو أن ظاهرها الإخبار عن الواقع
وأنك في الصلاة التي قمت إليها وفيها ، لا التعبد بذلك ، لأنها إخبار عن
الموضوع ، والتعليل لا بد أن يكون عاريا من التعبد .
مضافا إلى أن افتتاح الصلاة عرفا في المقام بالعصر .
مع أن التمسك به دوري ، لأن شمول الإطلاق المزبور متوقف على عدم العبرة
بذاك الافتتاح فيحكم به أنه من صلاة الظهر ، والمفروض إثباته بذلك ، فتأمل .
ولا يكون الظهر باطلا حتى يعدل إليه ، لعدم قدح ذلك كما مر تفصيله .
فملخص الكلام في المسألة - والله المتعالي هو العالم المعلم الملهم - أن في
المسألة تفصيلا ، فيعدل عنها إلى الظهر في فرضين : فرض صدور المنافي بعد الظهر ،
وفرض بطلان الظهر بزيادة ما قصده عصرا إذا كان بتوسيط ما في الذمة ولم يصدر
منه المنافي ، ويصح ظهرا ويسلم على الظهر من دون زيادة ، وهو ما إذا كان بقصد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 4 ص 712 ح 2 من ب 2 من أبواب النية .