تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
شرح
عمدا ولا يكون مشمولا لحديث " لا تعاد الصلاة " ( 1 ) . الصورة الخامسة : فرض عدم الدخول في الركوع من الثانية مع عدم قصد ما في الذمة بل قصد العصر بنفسه . فالظاهر كونه كالمتقدم من لزوم إتمامها ظهرا وإعادة العصر ، فإنه لا يمكن تطبيق الظهر عليه . إن قلت : يمكن تطبيق الظهر عليه بإطلاق ما ورد في باب النية من أن الصلاة على ما افتتحت عليها ( 2 ) ، كما عن بعض أعلام العصر كان الله له . قلت : قد مر أن ظاهرها هو السهو عن القصد السابق مع البناء عليه فهي منطبقة على الخطأ في التطبيق ، والشاهد على ذلك هو أن ظاهرها الإخبار عن الواقع وأنك في الصلاة التي قمت إليها وفيها ، لا التعبد بذلك ، لأنها إخبار عن الموضوع ، والتعليل لا بد أن يكون عاريا من التعبد . مضافا إلى أن افتتاح الصلاة عرفا في المقام بالعصر . مع أن التمسك به دوري ، لأن شمول الإطلاق المزبور متوقف على عدم العبرة بذاك الافتتاح فيحكم به أنه من صلاة الظهر ، والمفروض إثباته بذلك ، فتأمل . ولا يكون الظهر باطلا حتى يعدل إليه ، لعدم قدح ذلك كما مر تفصيله . فملخص الكلام في المسألة - والله المتعالي هو العالم المعلم الملهم - أن في المسألة تفصيلا ، فيعدل عنها إلى الظهر في فرضين : فرض صدور المنافي بعد الظهر ، وفرض بطلان الظهر بزيادة ما قصده عصرا إذا كان بتوسيط ما في الذمة ولم يصدر منه المنافي ، ويصح ظهرا ويسلم على الظهر من دون زيادة ، وهو ما إذا كان بقصد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 4 ص 712 ح 2 من ب 2 من أبواب النية .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 709 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي