شرح
ما في الذمة ولم يدخل في الركوع من الثانية ، فإنه يتشهد ويسلم بالبناء على كونها
رابعة الظهر ثم يأتي بسجدات السهو لما زاد احتياطا كما مر في محله ، فيحتسب
ذلك الركعة من الظهر ويتم صلاته ظهرا من دون احتساب الركعة المأتي بها ويسلم
على ذلك ثم يأتي بسجدات السهو احتياطا ثم يعيد صلاة العصر ، وذلك في
فرضين : أحدهما صورة قصد العصر من دون الدخول في الركوع من الثانية ،
وثانيهما مع الدخول ، كل ذلك من دون كون قصد العصرية من باب الخطأ في التطبيق .
هذا كله بحسب القاعدة .
وأما النص الوارد في المسألة فهو ما عن الاحتجاج عن الحميري عن مولانا
صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام أنه :
كتب إليه يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر ،
فلما صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين
كيف يصنع ؟ فأجاب : " إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها
الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين
الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك " ( 1 ) .
وفقه ذلك الحديث الشريف يتم بالكلام في جملتين منه :
الأولى : قوله عجل الله تعالى فرجه : " إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة
يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين " فإن فيه إشكالا من حيث الانطباق على القواعد
المقررة عنهم ( عليهم السلام ) ، فإنه لو كانت الحادثة هي الحدث فالأمر كما في الحديث ،
وأما إن كان غيره من المنافيات كالاستدبار فاللازم هو العدول إلى الظهر .
ويمكن دفع ذلك بإمكان أن يكون المقصود من الحادثة هو الحدث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 325 ، الباب 12 من أبواب الخلل .