شرح
حيث دل على عدم جواز شئ في المكتوبة مسانخ لها صورة وإن لم يكن
بذلك القصد ، فإن السجود لا يكون بعنوان الجزئية للصلاة بل بعنوان التلاوة ،
ومقتضى التعليل عدم اختصاص ذلك بسجدة التلاوة .
والجواب عن ذلك يمكن بوجوه :
منها : أن المستفاد من صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة " إلى أن قال : ثم قال : " القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض
السنة الفريضة " ( 1 ) الدال على أن المقصود من الخمس هو الإخلال بها من باب
عدم الإتيان بها مع وجوبها ، فإن الفريضة هي الركوع والسجود ، وليس عدم
الزيادة فرضا ، وإلا لكانت سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ركعتين أخريين على خلاف الفرض ،
مع أنه يكفي استصحاب عدم كونه مفروضا من جانب الله تعالى فحينئذ يشمله
الحديث المزبور ، فتأمل .
ومنها : أنه لا يبعد أن يكون المقصود هو النهي عن السجود لكون المأتي به
عند العامة بعنوان الزيادة في المكتوبة ، لا أنه زيادة في المكتوبة ولو لم يقصد به
الزيادة .
نعم ، يدل على عدم جواز الإتيان بما يؤتى به بعنوان الزيادة في المكتوبة
وبقصد الجزئية ولو لم يقصد به ذلك ، كما في النهي عن قول آمين ( 2 ) وعن التكتف
في الصلاة معللا بأنه عمل ولا عمل في صلاة كما في بعض الأخبار عن علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 4 ص 752 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1264 ح 4 من ب 15 من أبواب قواطع الصلاة .