تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
شرح
حيث دل على عدم جواز شئ في المكتوبة مسانخ لها صورة وإن لم يكن بذلك القصد ، فإن السجود لا يكون بعنوان الجزئية للصلاة بل بعنوان التلاوة ، ومقتضى التعليل عدم اختصاص ذلك بسجدة التلاوة . والجواب عن ذلك يمكن بوجوه : منها : أن المستفاد من صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " إلى أن قال : ثم قال : " القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة " ( 1 ) الدال على أن المقصود من الخمس هو الإخلال بها من باب عدم الإتيان بها مع وجوبها ، فإن الفريضة هي الركوع والسجود ، وليس عدم الزيادة فرضا ، وإلا لكانت سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ركعتين أخريين على خلاف الفرض ، مع أنه يكفي استصحاب عدم كونه مفروضا من جانب الله تعالى فحينئذ يشمله الحديث المزبور ، فتأمل . ومنها : أنه لا يبعد أن يكون المقصود هو النهي عن السجود لكون المأتي به عند العامة بعنوان الزيادة في المكتوبة ، لا أنه زيادة في المكتوبة ولو لم يقصد به الزيادة . نعم ، يدل على عدم جواز الإتيان بما يؤتى به بعنوان الزيادة في المكتوبة وبقصد الجزئية ولو لم يقصد به ذلك ، كما في النهي عن قول آمين ( 2 ) وعن التكتف في الصلاة معللا بأنه عمل ولا عمل في صلاة كما في بعض الأخبار عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 4 ص 752 ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1264 ح 4 من ب 15 من أبواب قواطع الصلاة .