تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
شرح
الصورة هو العدول إلى الظهر . الصورة الرابعة : ما مضى لكن من دون توسيط قصد ما في الذمة ، بأن يكون قاصدا للعصر بالخصوص ، كمن كانت عادته أن يصلي الظهر من باب كونها الصلاة الوسطى مثلا في المسجد وبالجماعة ولا يصلي الظهر فرادى ، فلا يقصد بذلك إلا خصوص امتثال الأمر المتعلق بالعصر على وجه التقييد بحيث لو لم يكن عصرا لم يأت به كذلك . وفيها يمكن أن يقال : إن مقتضى القاعدة تتميم الصلاة ظهرا والسلام بعنوان الظهر ثم إعادة العصر دون العكس . أما جواز الأول - أي إتمامها ظهرا - فلأن فوات الموالاة لفصل الصلاة غير معلوم أنه مانع عن صحة الصلاة لا سيما إذا كان ذلك سهويا ، فإن شمول حديث " لا تعاد " لذلك لا قصور فيه ، وكذا بالنسبة إلى الفعل الكثير لا سيما بعد ورود ذلك بالنسبة إلى إقحام الفريضة في صلاة الآيات فراجع ( 1 ) . فلم يبق في البين ما يكون مانعا عن الإقحام إلا زيادة الركوع والسجدتين . والإشكال المذكور واضح الدفع بالنسبة إلى إطلاق ما يدل على مانعية الزيادة ، لأن الزيادة في العرف لا بد أن تكون من جنس المزيد فيه ، كما يستفاد من قولهم : زاد الله في عمره أو زاد الله في علمه . إنما الإشكال ينشأ من معتبر زرارة المتقدم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .