شرح
الصورة هو العدول إلى الظهر .
الصورة الرابعة : ما مضى لكن من دون توسيط قصد ما في الذمة ، بأن يكون
قاصدا للعصر بالخصوص ، كمن كانت عادته أن يصلي الظهر من باب كونها الصلاة
الوسطى مثلا في المسجد وبالجماعة ولا يصلي الظهر فرادى ، فلا يقصد بذلك إلا
خصوص امتثال الأمر المتعلق بالعصر على وجه التقييد بحيث لو لم يكن عصرا لم
يأت به كذلك .
وفيها يمكن أن يقال : إن مقتضى القاعدة تتميم الصلاة ظهرا والسلام بعنوان
الظهر ثم إعادة العصر دون العكس .
أما جواز الأول - أي إتمامها ظهرا - فلأن فوات الموالاة لفصل الصلاة غير
معلوم أنه مانع عن صحة الصلاة لا سيما إذا كان ذلك سهويا ، فإن شمول حديث
" لا تعاد " لذلك لا قصور فيه ، وكذا بالنسبة إلى الفعل الكثير لا سيما بعد ورود ذلك
بالنسبة إلى إقحام الفريضة في صلاة الآيات فراجع ( 1 ) .
فلم يبق في البين ما يكون مانعا عن الإقحام إلا زيادة الركوع والسجدتين .
والإشكال المذكور واضح الدفع بالنسبة إلى إطلاق ما يدل على مانعية
الزيادة ، لأن الزيادة في العرف لا بد أن تكون من جنس المزيد فيه ، كما يستفاد من
قولهم : زاد الله في عمره أو زاد الله في علمه . إنما الإشكال ينشأ من معتبر زرارة
المتقدم عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
" لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في
المكتوبة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 147 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .