تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
فلا نقص فيها من حيث القصد كما يأتي لذلك مزيد توضيح أيضا إن شاء الله تعالى . ويلحق بذلك ما لو كانت الصلاة مسبوقة بذلك القصد ، بأن كانت الصلاة مأتيا بها بقصد ما في الذمة ، فإن مقتضى الاستصحاب أن تلك الصلاة التي من جهة عدم المنافي موجود واحد بالاتصال أنه تكون بقصد ما في الذمة كما كانت ، أو أنه كان مشغولا بالصلاة المقصود بها ما في الذمة والآن كما كان . وتلحق بذلك على الظاهر صورة الشك في المسبوقية بما في الذمة مع العلم بسبق قصد الظهرية ، فإن أصل قصد الظهرية الجامع بين الإجمال والتفصيل معلوم التحقق ، والأصل بقاؤه ، فيكون من بعض أقسام الكلي القسم الثالث الذي اختار الشيخ المؤسس الأنصاري جريان الاستصحاب فيه . ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم قصد الظهرية بنحو الإجمال ، إذ لا أثر لنفي ذلك الفرد بالخصوص ، ومع إلقاء خصوصية كونه إجماليا يرجع إلى استصحاب عدم الكلي ، والحالة السابقة هي وجود الكلي الجامع بين الإجمال والتفصيل . الصورة الثالثة : أن يقصد أداء ما في ذمته ولكن دخل في الركوع من الركعة الثانية أو زاد على ذلك . فالظاهر بطلان الصلاة الأولى حينئذ ، لحصول الزيادة ، من جهة أن الزيادة لا بد أن تكون من جنس المزيد عليه خارجا وقصدا ، وكلاهما حاصلان في المقام ، فإن المزيد فيه قد أتي بقصد ما في الذمة ، والزائد أيضا قد أتي بذلك القصد ، وعدم الانطباق على الظهر ليس دخيلا في عدم صدق الزيادة ، فإن الزائد في جميع الموارد لا ينطبق على المزيد فيه ، لوضوح عدم كونه جزء بل يكون مانعا . وأما بطلان الصلاة من حيث كونها عصرا فلا دليل عليه ، فتصح عصرا إلى حين الالتفات فيعدل عنها إلى الظهر الباطل ، فتحصل أن مقتضى القاعدة في تلك