شرح
فلا نقص فيها من حيث القصد كما يأتي لذلك مزيد توضيح أيضا إن شاء الله تعالى .
ويلحق بذلك ما لو كانت الصلاة مسبوقة بذلك القصد ، بأن كانت الصلاة مأتيا
بها بقصد ما في الذمة ، فإن مقتضى الاستصحاب أن تلك الصلاة التي من جهة عدم
المنافي موجود واحد بالاتصال أنه تكون بقصد ما في الذمة كما كانت ، أو أنه
كان مشغولا بالصلاة المقصود بها ما في الذمة والآن كما كان .
وتلحق بذلك على الظاهر صورة الشك في المسبوقية بما في الذمة مع العلم
بسبق قصد الظهرية ، فإن أصل قصد الظهرية الجامع بين الإجمال والتفصيل معلوم
التحقق ، والأصل بقاؤه ، فيكون من بعض أقسام الكلي القسم الثالث الذي اختار
الشيخ المؤسس الأنصاري جريان الاستصحاب فيه .
ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم قصد الظهرية بنحو الإجمال ، إذ لا أثر لنفي
ذلك الفرد بالخصوص ، ومع إلقاء خصوصية كونه إجماليا يرجع إلى استصحاب
عدم الكلي ، والحالة السابقة هي وجود الكلي الجامع بين الإجمال والتفصيل .
الصورة الثالثة : أن يقصد أداء ما في ذمته ولكن دخل في الركوع من الركعة
الثانية أو زاد على ذلك .
فالظاهر بطلان الصلاة الأولى حينئذ ، لحصول الزيادة ، من جهة أن الزيادة
لا بد أن تكون من جنس المزيد عليه خارجا وقصدا ، وكلاهما حاصلان في المقام ،
فإن المزيد فيه قد أتي بقصد ما في الذمة ، والزائد أيضا قد أتي بذلك القصد ، وعدم
الانطباق على الظهر ليس دخيلا في عدم صدق الزيادة ، فإن الزائد في جميع
الموارد لا ينطبق على المزيد فيه ، لوضوح عدم كونه جزء بل يكون مانعا .
وأما بطلان الصلاة من حيث كونها عصرا فلا دليل عليه ، فتصح عصرا إلى
حين الالتفات فيعدل عنها إلى الظهر الباطل ، فتحصل أن مقتضى القاعدة في تلك