تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
مع قطع النظر عن السهو والغفلة ، وإلا فمحل الأذان باق إذا دخل في الإقامة ، لإمكان الرجوع ، ومحل الركوع باق إذا دخل في السجدة الأولى ، لإمكان التدارك على فرض عدم الإتيان بذلك . ومن ذلك يظهر الكلام بالنسبة إلى ما قبل السلام بعد الدخول في التشهد ، إلا أن يقال : إن ما دل على البناء على الأربع في خصوص الشك بين الثلاث والأربع غير قابل للتقييد بما قبل التشهد ، للزوم التخصيص الكثير المستهجن لا سيما مثل حسن الحلبي وفيه : " إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا " إلى أن قال : " فسلم ثم صل ركعتين " إلى أن قال : " وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة " ( 1 ) . لكن الإنصاف صدق ذلك في السجدتين أيضا ، مضافا إلى أن الأكثر حصول الشك قبل الشروع في التشهد ، فإن التجاوز مورد للظن النوعي بالإتيان بالركعة التي هي قبل التشهد ، وإن كان الاحتياط لا يترك بالإتيان بصلاة الاحتياط . وفي الفرض الآخر إشكال آخر وهو أن الإتيان بالرابعة لا يثبت وقوع التشهد والسلام في الرابعة . وهو مدفوع أولا بما مر ( 2 ) من عدم الدليل على اشتراط كونهما في الرابعة بل مقتضى دليل الترتيب أن يكون بعد الإتيان بالرابعة . وثانيا بأن المقصود من الكون في الرابعة إما أن يكون هو وقوعه جزء من الرابعة ، فهو بحكم ما إذا شك في السجدتين بعد الورود في التشهد ، فكما يحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 231 .