شرح
مع قطع النظر عن السهو والغفلة ، وإلا فمحل الأذان باق إذا دخل في الإقامة ،
لإمكان الرجوع ، ومحل الركوع باق إذا دخل في السجدة الأولى ، لإمكان التدارك
على فرض عدم الإتيان بذلك .
ومن ذلك يظهر الكلام بالنسبة إلى ما قبل السلام بعد الدخول في التشهد ،
إلا أن يقال : إن ما دل على البناء على الأربع في خصوص الشك بين الثلاث
والأربع غير قابل للتقييد بما قبل التشهد ، للزوم التخصيص الكثير المستهجن لا
سيما مثل حسن الحلبي وفيه :
" إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا " إلى أن قال : " فسلم ثم
صل ركعتين " إلى أن قال : " وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل
الركعة الرابعة " ( 1 ) .
لكن الإنصاف صدق ذلك في السجدتين أيضا ، مضافا إلى أن الأكثر حصول
الشك قبل الشروع في التشهد ، فإن التجاوز مورد للظن النوعي بالإتيان بالركعة
التي هي قبل التشهد ، وإن كان الاحتياط لا يترك بالإتيان بصلاة الاحتياط .
وفي الفرض الآخر إشكال آخر وهو أن الإتيان بالرابعة لا يثبت وقوع التشهد
والسلام في الرابعة .
وهو مدفوع أولا بما مر ( 2 ) من عدم الدليل على اشتراط كونهما في الرابعة بل
مقتضى دليل الترتيب أن يكون بعد الإتيان بالرابعة .
وثانيا بأن المقصود من الكون في الرابعة إما أن يكون هو وقوعه جزء من
الرابعة ، فهو بحكم ما إذا شك في السجدتين بعد الورود في التشهد ، فكما يحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 231 .