قال المحقق العراقي ( قدس سره ) في الرسالة : لو حدث الشك بعد السلام في
أنه صلى أربعا أم ثلاثا يبني على تمامية صلاته ( 1 ) . *
شرح
ولكن مع ذلك كله فالاستصحاب المذكور مع استصحاب عدم قصد العصرية
في هذا الفرد معارض باستصحاب عدم قصد الظهرية ، فالأمر من حيث قطع
الصلاة الصحيحة بالفعل دائر بين المحذورين ، من حيث إن السلام على الركعة
المورد للاحتمال المذكور موجب لاحتمال قطع الصلاة على تقدير كونها أول
العصر ، كما أن المضي والإتيان بثلاث ركعات بعد ذلك موجب للاحتمال المذكور
أيضا من حيث احتمال الزيادة ومقتضاه التخيير ، إلا أن البناء على الإتمام ظهرا
بالسلام فيها موجب للقطع بالإتيان بالظهر إما سابقا وإما بالإتيان بتلك الصلاة
بخلاف ما إذا أتى بثلاث ركعات أخرى ، فالحكم المزبور إرشاد إلى ما هو أقرب
إلى حصول الامتثال .
* أقول : إذا كان ذلك بعد الإتيان بالمنافي فهو واضح لوجوه :
منها : معتبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
" إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان
يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف
أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 2 ) .
ومنها : إطلاق قاعدة الفراغ والتجاوز حتى بناء على شمول قاعدة البناء على
الأكثر لما بعد الصلاة . لكن المفروض حصول المنافي وهو فرض عدم الشمول ،
فيحكم بهما بالصحة .
ومنها : أنه على فرض الشمول والغض عما ذكر فلا ريب أن قاعدة الفراغ
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 20 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل .