السادسة : إذا شك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكر أنه سها
عن المغرب بطلت صلاته ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاء ، والإتيان
بالاحتياط ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب . *
شرح
في ذلك بأن التشهد جزء من الرابعة للإتيان ببعض الرابعة بالوجدان وبالبعض
الآخر المتصل به بالأصل فكذلك هنا ، وإما أن يكون المقصود هو الاتصال بها ، فهو
كلزوم اتصال السجدتين بالركوع في ما إذا شك في الركوع وقد سجد ، واتصال
التشهد والسلام بالسجدتين إذا شك فيهما بعد الدخول في التشهد ، وهذا مما لا
إشكال فيه يقينا ، والله العالم .
* أقول : في المسألة وجوه أربعة :
الأول : ما في المتن من الحكم بالبطلان .
ووجهه أنه لا محل للعدول ، فإنه موجب لتعلق الشك بركعات المغرب ، وهو
مبطل فلا يشمله دليل العدول ، لأنه من باب التصحيح ، وإن شمله فلا ينتج إلا
البطلان ، وإتمامها عشاء باطل أيضا ، لفقد الترتيب ، للإخلال به في ما بقي من
الصلاة عمدا ، فهو مبني على بطلان كلا الشقين من العدول والإتمام عشاء .
الثاني : الحكم بإتمامها عشاء .
ووجهه بطلان العدول وصحتها عشاء ، من باب أن كل خلل لا يكون من باب
" لا تعاد " بل كان تحققه لعذر ، ولو كان العذر هو السهو السابق فمبطليته للصلاة
مرتفعة بإطلاق دليل " لا تعاد الصلاة " ( 1 ) ، أو من باب أن الشرط هو إيجاد مجموع
صلاة العشاء بعد مجموع صلاة المغرب ، وذلك قد تحقق سهوا ، ولو فرض إمكان
تأمين الشرط في ما بقي من الصلاة فهو غير واجب ، لعدم الدليل على لزومه ، وهذا
غير الستر ونحوه ، فتأمل ، أو من باب أن الشرط هو سبق صلاة المغرب ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .