تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
شرح
العشاء ، هذا مع البناء على جواز اقتحام الصلاة في الصلاة عمدا ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية . الرابع - وهو الأقرب - : أن يقال بالعدول إلى المغرب على تقدير كون الركعات المأتي بها ثلاثا والبقاء على العشاء على تقدير الأربع . ومبنى ذلك على عدم كون الشك بنفسه مبطلا ، بل لا بد من الإتيان بركعات المغرب بوصف السلامة عن النقصان والزيادة واقعا ، وقد مر ذلك ( 1 ) في ذيل المسألة الأولى من مسائل الشك في الركعات ، وعلى جريان " لا تعاد " إن كان المأتي أربع ركعات ، من جهة ما مر في تقريب الوجه الثاني ، وهو الحاكم بصحة إتمامها عشاء على تقدير كونها أربعا ، وليس حكمها الإتيان بالمغرب في وسط العشاء من باب تأمين اشتراط الترتيب في ما بقي من صلاته حتى لا تصل النوبة إلى حديث " لا تعاد " ، وذلك لعدم تأمين الشرط المذكور بذلك ، فإن الظاهر أن الشرط هو الترتيب بين صلاة العشاء والمغرب ، لا الترتيب بين جزء غير معتد به من العشاء والمغرب ، وليس سقوط الترتيب في ما مضى من صلاته من جهة عدم القدرة والعسر ، بل الشارع ألقى شرطيته في حال السهو والاضطرار فلا مجرى لقاعدة الميسور في إثبات لزوم الإحراز ، فشرطية الترتيب ساقطة بالإخلال به سهوا قبل ذلك ، فلا يجب الإتيان بالمغرب قبل باقي العشاء لذلك . نعم ، يبقى احتمال جوازه ، وهو لا يخلو عن إشكالات من حيث الزيادة العمدية ومن حيث الإخلال بالموالاة وتخلل الفعل الكثير الماحي وإن أجيب عن ذلك كله ، فلا ريب أنه خلاف الاحتياط . فما ذكرناه خال عن العيب إن شاء الله تعالى ، ويترتب على ذلك أيضا جواز تقديم العشاء على المغرب في مقام التدارك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في ص 234 .