شرح
حاكمة على كل حكم ثبت في فرض الشك ، لقوله ( عليه السلام ) : " إنما الشك إذا كنت
في شئ لم تجزه " ( 1 ) ، لا سيما إذا كان الحكم بالبناء على الأكثر من باب
الاستصحاب كما لا يبعد وقد مر تقريبه .
ومنها : أن دليل البناء على الأكثر لا يشمل بعد السلام فضلا عن شموله لصورة
الإتيان بالمنافي فراجع مطلقات عمار ( 2 ) ، فإن المفروض في كلها وقوع الشك قبل
السلام ، وكذا الروايات الواردة في الشك بين الثلاث والأربع ( 3 ) ، إلا مرسل جميل ( 4 )
الذي فيه إشكال من حيث السند وقد مر ذلك ( 5 ) ، مضافا إلى أن الظاهر منه أنه في
مقام بيان كيفية صلاة الاحتياط وأنه مخير مع اعتدال الوهم في الجلوس والقيام .
ومنها : أنه لو فرض التعارض بين قاعدة البناء على الأكثر التي مقتضاها
البطلان في المقام وقاعدة التجاوز الحاكم بالصحة من حيث الإتيان بالركعة
المشكوكة فيرجع إلى قاعدة الفراغ الحاكم بالصحة ، فتأمل .
ومن ذلك يظهر الكلام في ما إذا كان الشك بعد السلام وقبل المنافي ، فإنه
يتمشى فيه أكثر ما تقدم من الوجوه .
إن قلت : في صورة عدم الإتيان بالمنافي لم يحرز التجاوز على فرض إطلاق
قاعدة البناء على الأكثر ، لأن محل الركعة الرابعة باقية في صورة الشك المبني على
الغفلة عن الركعة الرابعة بنحو الاتصال احتمالا .
قلت : لا إشكال في أن التجاوز بحسب ما جعل للمتجاوز عنه من المحل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 330 ح 2 من ب 42 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ، الباب 10 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ح 2 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 5 ) في ص 343 .