تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
الخامسة : إذا شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر . *
شرح
كون الموضوع هو الشك الموجود بعد الفراغ والتجاوز وأصالة عدم تحقق الشك قبل ذلك ، وفيه تأمل . وكيف كان ، فبحثنا غير مربوط بذاك الفرعين ، فتأمل . * قد يقال : إن المقصود من جعلها آخر الظهر هو الإرشاد إلى أن ذلك موجب للقطع بالإتيان بالظهر قطعا إما سابقا وإما بذلك من دون أن يكون ذلك مقتضى الحكم الظاهري ، لأن استصحاب عدم الإتيان بمجموع الظهر وكذا عدم الإتيان بالعصر وكذا استصحاب كونه مشتغلا بالظهر لا يثبت كون ما بيده هو الظهر ، وعلى فرض إثبات كون ما بيده هو الظهر لا يثبت جواز السلام بعد الإتيان بركعة واحدة ، فإن أمر السلام يدور بين الوجوب إن كان ظهرا ، لحصول القطع بتركه والإتيان بركعة خامسة ، والحرمة ، لحصول القطع به إن كان عصرا ، فحيث يدور الأمر بينهما فلا حرمة في السلام فعلا ، ولا يمنع الحرمة الذاتية غير المعاقب عليها عن الإتيان به بعنوان الرجاء ، فإذا أتى به كذلك يقطع بالإتيان بالظهر بخلاف ما إذا أتى بباقي الركعات برجاء العصر ، فإنه مشترك مع الفرض المتقدم في احتمال الإتيان بالحرام غير الفعلي ، لكنه يفترق عنه في عدم القطع بالإتيان بالظهر ، لاحتمال زيادة ثلاث ركعات عليه وعدم الإتيان بالعصر ، لاحتمال كون ابتدائه الظهر والإتيان بسبع ركعات متواليات في صلاة واحدة . ويمكن أن يقال : إنه يكفي في ذلك استصحاب كون الصلاة التي كان مشغولا بها هي صلاة الظهر والآن كما كان ، فالصلاة التي تكون بيده هي صلاة الظهر وقد قطع بالإتيان بثلاث منها ويكون الباقي الذي هو الركعة الأخرى متصفا بالظهرية وليست بعصر ، فيكون السلام واقعا في صلاة الظهر ويقطع بعدم الحرمة في ذلك ، إذ وقوع السلام في صلاة الظهر لا يكون مبطلا لها قطعا .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 697 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي