الخامسة : إذا شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها
وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر . *
شرح
كون الموضوع هو الشك الموجود بعد الفراغ والتجاوز وأصالة عدم تحقق الشك
قبل ذلك ، وفيه تأمل . وكيف كان ، فبحثنا غير مربوط بذاك الفرعين ، فتأمل .
* قد يقال : إن المقصود من جعلها آخر الظهر هو الإرشاد إلى أن ذلك موجب
للقطع بالإتيان بالظهر قطعا إما سابقا وإما بذلك من دون أن يكون ذلك مقتضى
الحكم الظاهري ، لأن استصحاب عدم الإتيان بمجموع الظهر وكذا عدم الإتيان
بالعصر وكذا استصحاب كونه مشتغلا بالظهر لا يثبت كون ما بيده هو الظهر ، وعلى
فرض إثبات كون ما بيده هو الظهر لا يثبت جواز السلام بعد الإتيان بركعة واحدة ،
فإن أمر السلام يدور بين الوجوب إن كان ظهرا ، لحصول القطع بتركه والإتيان
بركعة خامسة ، والحرمة ، لحصول القطع به إن كان عصرا ، فحيث يدور الأمر بينهما
فلا حرمة في السلام فعلا ، ولا يمنع الحرمة الذاتية غير المعاقب عليها عن الإتيان
به بعنوان الرجاء ، فإذا أتى به كذلك يقطع بالإتيان بالظهر بخلاف ما إذا أتى بباقي
الركعات برجاء العصر ، فإنه مشترك مع الفرض المتقدم في احتمال الإتيان بالحرام
غير الفعلي ، لكنه يفترق عنه في عدم القطع بالإتيان بالظهر ، لاحتمال زيادة ثلاث
ركعات عليه وعدم الإتيان بالعصر ، لاحتمال كون ابتدائه الظهر والإتيان بسبع
ركعات متواليات في صلاة واحدة .
ويمكن أن يقال : إنه يكفي في ذلك استصحاب كون الصلاة التي كان مشغولا
بها هي صلاة الظهر والآن كما كان ، فالصلاة التي تكون بيده هي صلاة الظهر وقد
قطع بالإتيان بثلاث منها ويكون الباقي الذي هو الركعة الأخرى متصفا بالظهرية
وليست بعصر ، فيكون السلام واقعا في صلاة الظهر ويقطع بعدم الحرمة في ذلك ،
إذ وقوع السلام في صلاة الظهر لا يكون مبطلا لها قطعا .