تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
شرح
الأوليان ، مع الإحراز ، وهي محرزة بقاعدة التجاوز عنهما ، ولا فرق بين ذلك وبين ما إذا شك في صلاة الصبح بعد الفراغ عنها ، إذ لا فرق بين الفراغ والتجاوز في ذلك ، فكما أنه لو تمت الأوليان وشك في مراعاة الاستقبال فيهما يحكم بتحققه كذلك الاشتراط باليقين أو بعدم تعلق الشك بهما . وملخص الكلام أن مقتضى البناء على الأكثر الثابت بإطلاق رواية عمار ( 1 ) هو البناء على الاحتياط مطلقا ومقتضى صحيح زرارة ( 2 ) أن الوجه في عدم تطرق الوهم في الأوليين هو لزوم الإتيان بهما على وجه اليقين ، لأنه فرض من جانب الله تعالى ، وهو تفسير لما دل على لزوم كون الشك في الثلاث والاثنتين بعد الإكمال فهو حاكم على ذلك ، ومقتضى الجمع بين المطلق والمقيد هو العمل بالشك بالبناء على الأكثر مطلقا إلا إذا لم يكن الأوليان محرزة ، فكل شك كان في فرض إحراز الأوليين فهو محكوم بالاحتياط ، وإحراز ذلك ظاهر بقاعدة التجاوز ، وهذا من غير فرق بين كون اليقين شرطا كما هو مدلول صحيح زرارة أو كون الشك مانعا ، ومن غير فرق بين لزوم اليقين على نحو التشخص حال الإتيان بهما أو الأعم من ذلك وحصوله بعد ذلك ، إذ من المعلوم عدم تحقق ذلك ، مع أن احتمال حصوله غير مؤثر شرعا بحيث يلزم مراعاته من ابتداء الأمر ، فإنه لا شبهة أن تكليف المصلي هو قطع الصلاة إذا شك في الأوليين قبل الإكمال ولو احتمل أن يحصل له اليقين مثلا بعد الصلاة أو بعد ساعة ، والحاصل أنه كما لو فرغ عن صلاة الصبح وشك في شرط من الشروط أو مانع من الموانع يحكم بالصحة كذلك في ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 695 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي