تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
شرح
الذي هو مشروط بعدم تعلقه بالأوليين ، ومقتضى ذلك هو تحقق ذلك أي تحقق الشك الصحيح ، كما أن الشرط في الصلاة بناء على الاشتراط بالإقامة وقوعها قبل الصلاة ، فيحكم لقاعدة التجاوز بتحققها ، أو يقال : إن محل تأمين الشرط هو ابتداء البناء على الأكثر ، كما أن محل تأمين الطهارة بالنسبة إلى جميع الصلاة إنما هو قبل الصلاة ليكون جميع الأجزاء مقرونا بها ، أو يقال : إنه شرط في الشروع في البناء على الأكثر لا في البقاء ، والبقاء مشروط بأن يكون ابتداء البناء على الأكثر للشك غير المتعلق بالأوليين . وفي هذا الوجه بجميع تقريباته ما لا يخفى : أما في الأول فلأن مورد القاعدة شرطا أو شطرا هو الذي لا بد من الإتيان به لأجل أحد الأمرين من الشرطية أو الشطرية بحيث لو كان متذكرا لكان آتيا به ، ومن المعلوم أن الشك ليس من الأمور الواجبة شرطا أو شطرا حتى يحكم بأنه قد أتى به لكون المكلف حين العمل أذكر . وأما في الثاني فلعدم كفاية ذلك في الحكم بالتحقق ، لعدم التجاوز بالنسبة إلى ما بيده ، والتجاوز بالنسبة إلى ما مضى لا يثبت تحقق الشرط بالنسبة إلى ما بيده . وأما في الثالث فلأنه لو كان شرط البناء على الأكثر عدم تعلقه بالأوليين لم يكن فرق بين ابتداء العمل وما بعده ، وبالجملة إحراز كون الشك الفعلي هو الذي حدث غير متعلق بالأوليين شرط للعمل الاحتياطي كالطهارة ، من غير فرق بين ابتداء العمل وبعده . الوجه الثالث هو الذي وصل إليه نظر الحقير بعون الملهم الخبير ، وهو أن مقتضى صحيح زرارة المتقدم إليه الإيماء في الصفحة المتقدمة أن الشرط في الأوليين هو الإحراز ، فكل شك محكوم بالبناء على الأكثر في الركعة إذا تمت