شرح
الذي هو مشروط بعدم تعلقه بالأوليين ، ومقتضى ذلك هو تحقق ذلك أي تحقق
الشك الصحيح ، كما أن الشرط في الصلاة بناء على الاشتراط بالإقامة وقوعها قبل
الصلاة ، فيحكم لقاعدة التجاوز بتحققها ، أو يقال : إن محل تأمين الشرط هو ابتداء
البناء على الأكثر ، كما أن محل تأمين الطهارة بالنسبة إلى جميع الصلاة إنما هو قبل
الصلاة ليكون جميع الأجزاء مقرونا بها ، أو يقال : إنه شرط في الشروع في البناء
على الأكثر لا في البقاء ، والبقاء مشروط بأن يكون ابتداء البناء على الأكثر للشك
غير المتعلق بالأوليين .
وفي هذا الوجه بجميع تقريباته ما لا يخفى :
أما في الأول فلأن مورد القاعدة شرطا أو شطرا هو الذي لا بد من الإتيان به
لأجل أحد الأمرين من الشرطية أو الشطرية بحيث لو كان متذكرا لكان آتيا به ،
ومن المعلوم أن الشك ليس من الأمور الواجبة شرطا أو شطرا حتى يحكم بأنه قد
أتى به لكون المكلف حين العمل أذكر .
وأما في الثاني فلعدم كفاية ذلك في الحكم بالتحقق ، لعدم التجاوز بالنسبة
إلى ما بيده ، والتجاوز بالنسبة إلى ما مضى لا يثبت تحقق الشرط بالنسبة إلى ما بيده .
وأما في الثالث فلأنه لو كان شرط البناء على الأكثر عدم تعلقه بالأوليين لم
يكن فرق بين ابتداء العمل وما بعده ، وبالجملة إحراز كون الشك الفعلي هو الذي
حدث غير متعلق بالأوليين شرط للعمل الاحتياطي كالطهارة ، من غير فرق بين
ابتداء العمل وبعده .
الوجه الثالث هو الذي وصل إليه نظر الحقير بعون الملهم الخبير ، وهو أن
مقتضى صحيح زرارة المتقدم إليه الإيماء في الصفحة المتقدمة أن الشرط في
الأوليين هو الإحراز ، فكل شك محكوم بالبناء على الأكثر في الركعة إذا تمت