تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
شرح
محرز بالاستصحاب بأن يقال : إن مقتضاه البقاء في الأوليين في حال حدوث الشك . وثانيا : أن كون الأوليين متعلقا للشك غير كون الشك في زمان الاشتغال بالأوليين ، فإنه ربما يشك في فرض الإتيان بهما في الإتيان بصلاة أخرى مثلا ، والمانع عن صحة الصلاة كون الإتيان بالأوليين بوصف التشخص مشكوكا ، وعدم حدوث الشك في زمان الاشتغال بالأوليين لا يثبت عدم كون الشك الحادث متعلقا بالأوليين ، ونفس العدم المذكور لا يكون مستصحبا إلا بعدم الموضوع ، إذ لا حالة له سابقة مع وجود الموضوع ، وهذا بخلاف المستصحب السابق ، فإنه ليس إلا عدم حدوث الشك في الأوليين ، فليس المستصحب إلا عدم وجوده ، لا عدم اتصاف الموجود بوصف خاص ، فتأمل . وثالثا : بناء على ما هو المشهور بينهم - وإن كان فيه نظر عندنا - لا يجري الأصل في ما إذا كان التاريخ في نفسه معلوما ، فلا بد بناء عليه من التفصيل بين صورة الجهل بتاريخ الشك والعلم بوقوعه في أول الساعة الثانية من الظهر مثلا ، فلا يجري في الثاني ، للعلم بتاريخ وقوعه بالنسبة إلى الزمان وإن كان مشكوكا بالإضافة إلى الأمر الآخر وهو الركعتان . ورابعا : المستفاد من صحيح زرارة أي قوله ( عليه السلام ) " حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 1 ) هو لزوم إتيان الأوليين بوصف اليقين ، فاليقين والإحراز شرط ولا يكون عدم الشك شرطا ، ومن المعلوم أنه لا يثبت بعدم أحد الضدين وجود الضد الآخر الذي لا ثالث لهما . الوجه الثاني : ما يتراءى أنه الذي اعتمد عليه المصنف ( قدس سره ) في المتن : من أن البناء على الأربع وعدم قطع الصلاة مشروط بكونه بعد تحقق الشك الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ح 1 من ب 1 من أبواب الخلل .