الرابعة : إذا كان في الركعة الرابعة مثلا وشك في أن شكه السابق بين
الاثنتين والثلاث كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما بنى على الثاني ،
كما أنه كذلك إذا شك بعد الصلاة . *
شرح
* أقول : للمسألة صور أربعة ، والمستفاد من المتن صورتان منها .
الأولى : أن يكون الشك المذكور بعد الإتيان بصلاة الاحتياط .
وفي ذلك لا ينبغي الريب في جريان قاعدة الفراغ ، لعدم الفرق بينه وبين سائر
الموارد التي يشك في صحة الصلاة بعد الفراغ عنها ، ولعله خارج عن منصرف
قوله " بعد الصلاة " لانصرافه إلى ما بعد الصلاة من دون فاصلة .
الثانية والثالثة : هما اللتان تعرض لهما المتن : من الشك في ذلك في الركعة
الرابعة البنائية أو الشك في ذلك بعد الصلاة وأفتى فيهما بالصحة .
ويمكن أن يوجه ذلك بوجوه :
الوجه الأول : ما اعتمد عليه المحقق العراقي في رسالته من استصحاب عدم
كون شكه ذلك في الاثنتين ، بتقريب أن مقتضى عموم " ابن علي الأكثر " كما في
مطلقات عمار ( 1 ) هو البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط ، خرج عن العموم
المذكور الشك الحادث في الأوليين ، فالمطلق المذكور بعد الاستثناء المشار إليه
يعنون في مقام الحجية بالشك الذي لم يحدث في الأوليين ، فكون الشك في
الركعات محرز بالوجدان ، وعدم كون الشك الموجود حادثا في الأوليين ثابت
بالأصل فيترتب عليه الحكم وهو البناء على الأكثر ( 2 ) . انتهى بتحرير منا .
أقول : فيه أولا : أنه معارض باستصحاب عدم تمامية الركعتين في حال
حدوث الشك ، فحدوث الشك محرز بالوجدان ، وكونه في الركعتين الأولتين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .
( 2 ) روائع الأمالي : ص 19 - 20 .