شرح
القضاء في فوت السجدة الواحدة ، فلا يكون المنافي مبطلا ، لعدم وقوعه في
الأثناء حينئذ حتى يكون قاطعا .
وثانيا : على فرض كون المنافي موجبا لبطلان ما مضى من الصلاة وما يأتي
بالذات لا من باب كونه قاطعا فلا ريب أن فوت السجدة المتروكة في محلها لا
يتوقف على فرض صفة الإبطال في المنافي ، بل كونه مبطلا على فرض الوقوع في
أثناء الصلاة كاف في عدم إمكان تداركها في تلك الصلاة ، فإنه لا يمكن أن تقع
السجدة بعد الإتيان بالمنافي جزء للصلاة الماضية إما من جهة بطلان الصلاة وإما
من جهة تمامية الصلاة لوجود المنافي ، فلا يكون المنافي حينئذ في أثناء الصلاة
حتى يوجب البطلان ، فالفوت متوقف على اتصاف الحدث - مثلا - بكونه منافيا
ومبطلا على فرض وقوعه في الأثناء ، لا على اتصافه بالمبطلية فعلا .
وثالثا : على فرض التسليم وأن محقق الفوت هو وجود المبطل بوصف
المبطلية الفعلية فنقول : إن مبطليته حينئذ مستلزم للمحال ، لأنه يلزم منها صدق
الفوت ، ومن صدقه يلزم إلقاء جزئيته ، فإنه لا تعاد الصلاة من سجدة ، ويلزم من
ذلك عدم وقوع المنافي في الأثناء فلا يكون مبطلا ، فيلزم من اتصافه بالإبطال
عدم الاتصاف به .
ورابعا : أن نظير الإشكال المذكور وارد في وسط الصلاة المورد للروايات
المتعددة ، فإنه بعد ما دخل في الركوع - بناء على هذا - لم يتحقق فوت ، إذ الفوت
من باب عروض المبطل بعد ذلك وهو زيادة الركوع ، وبها تبطل الصلاة من دون
فوت السجدة في حال كونها جزء للصلاة ، فالسجدة إما غير فائتة وإما أن الصلاة
باطلة من جهة زيادة الركوع ، فلا فوت من الصلاة الصحيحة ، فتأمل .