تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
شرح
ثم إنه قد تقدم في الصورة الأولى من الصور المتقدمة نفي الإشكال عن مطلق ما مضى محله التداركي بالنسبة إلى كلتا السجدتين ، ومن أفراده ما إذا كان بعد السلام وبعد المنافي للصلاة عمديا وسهويا كالحدث والاستدبار ، لكن قد يحتاط فيه بإعادة الصلاة كما في تعليقة بعض معاريف العصر كان الله تعالى له ، وفي رسالة المحقق العراقي ( قدس سره ) الجزم بالبطلان في متنها ( 1 ) وإن كان يظهر من تعليقه الرجوع عن ذلك ( 2 ) : قال ( قدس سره ) : لا بد من بطلان صلاته ، لأن فوت محل السجدة الأخيرة إنما هو بالدخول في المنافي المزبور ، ففوتها في الرتبة المتأخرة عن وجود المبطل فتبطل به الصلاة قبل السقوط عن الجزئية المتأخر عن وجود المبطل بمرتبتين ، لأنه متأخر عن الفوت ، وهو متأخر عن وجود المبطل ( 3 ) . انتهى ملخصا ومحررا . أقول : فيه أولا : أن وجود المنافي غير وجود المبطل ، فإنه يمكن أن يكون شئ قاطعا من لحوق الأجزاء اللاحقة إلى السابقة من دون أن يكون مبطلا إلا من جهة فقدان الجزء اللاحق وعدم إمكان لحوقه بالسابق ، فالاستدبار يمكن أن يكون قاطعا من دون اقتضائه الإبطال أولا وبالذات ، وحينئذ فرض المبطل غير واضح ، بل المفروض هو وجود القاطع ، وهو محقق لفوت السجدة ، لعدم إمكان اللحوق ولو لم يكن الصلاة باطلة ، ومقتضى الفوت هو عدم الجزئية للسجدة ، لما دل على عدم إعادة الصلاة من سجدة وما دل مما تقدم ( 4 ) من الدليل على وجوب
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 9 . ( 2 ) روائع الأمالي : ص 10 . ( 3 ) روائع الأمالي : ص 9 . ( 4 ) في ص 195 .