تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
ليستا مما يعاد منه الصلاة ، وإلا لم يقتصر في الإعادة بإخلال الركعة التي هي الركوع أو الركعة الاصطلاحية " فإنه يمكن دفعه بأن الحصر لعله إضافي فيكون المقصود أن الشئ الواحد الذي تعاد منه الصلاة هو الركوع الواحد لا السجود الواحد ، فإطلاقه محكم من دون قيام دليل على التقييد . ويمكن أن يستدل على ذلك - أي على أصالة مبطلية الزيادة - بمعتبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 1 ) . فإنه لا إشكال في سنده إلا من جهة القاسم بن عروة ، والظاهر اعتباره لأنه لم يغمز أحد عليه ، مع رواية جملة من الأجلاء عنه الذي منهم ابن أبي عمير - في غير واحد من الموارد - والبزنطي ، ودلالته ظاهرة بناء على صدق الزيادة عرفا على سجدة التلاوة كما لا يبعد ، وأما بناء على عدم صدق ذلك فالكبرى وهي البطلان بالزيادة مورد للاستدلال ، وذلك لا ينافي الادعاء في الصغرى ، لكن الاستدلال به مبني على الحكم بالبطلان بذلك ، وأما لو قلنا بالكراهة كما عن بعض الأصحاب أو التحريم كما عن بعضهم الآخر فلا يدل عليه . ويؤيد الإطلاق المزبور أيضا بأمور : منها : حسن زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إذ استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها . . . " . على ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) عن الكليني وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) التهذيب : ج 2 ص 194 ح 763 . ( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 376 ح 1428 .