شرح
ليستا مما يعاد منه الصلاة ، وإلا لم يقتصر في الإعادة بإخلال الركعة التي هي
الركوع أو الركعة الاصطلاحية " فإنه يمكن دفعه بأن الحصر لعله إضافي فيكون
المقصود أن الشئ الواحد الذي تعاد منه الصلاة هو الركوع الواحد لا السجود
الواحد ، فإطلاقه محكم من دون قيام دليل على التقييد .
ويمكن أن يستدل على ذلك - أي على أصالة مبطلية الزيادة - بمعتبر زرارة
عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
" لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في
المكتوبة " ( 1 ) .
فإنه لا إشكال في سنده إلا من جهة القاسم بن عروة ، والظاهر اعتباره لأنه
لم يغمز أحد عليه ، مع رواية جملة من الأجلاء عنه الذي منهم ابن أبي عمير - في
غير واحد من الموارد - والبزنطي ، ودلالته ظاهرة بناء على صدق الزيادة عرفا
على سجدة التلاوة كما لا يبعد ، وأما بناء على عدم صدق ذلك فالكبرى وهي
البطلان بالزيادة مورد للاستدلال ، وذلك لا ينافي الادعاء في الصغرى ، لكن
الاستدلال به مبني على الحكم بالبطلان بذلك ، وأما لو قلنا بالكراهة كما عن
بعض الأصحاب أو التحريم كما عن بعضهم الآخر فلا يدل عليه .
ويؤيد الإطلاق المزبور أيضا بأمور :
منها : حسن زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" إذ استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها . . . " .
على ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) عن الكليني وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ص 194 ح 763 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ص 376 ح 1428 .