شرح
" القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة " ( 1 ) .
فالجمع العرفي هو حمل صحيح عبد الله بن سنان على السجدة الواحدة إن
فرض له ظهور في السجدتين ، ويجئ إن شاء الله تعالى منع ذلك .
وأما الإتيان بهما بعد الركوع من دون إعادته فيمكن الاستدلال على عدم
جوازه بما دل على عدم جواز الإتيان بالسجدة الواحدة إذا نسيها وتذكرها بعد
الركوع بل تقضيها بعد الصلاة ، كمعتبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام .
إلى أن قال :
" فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته
حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها قضاء " ( 2 ) .
فإن مقتضى التعليل أنه فات محل السجدتين أيضا ، لأن إطلاق القضاء على
السجدة الواحدة إن كان من باب فوات وقتها فهو مشترك مع السجدتين أيضا .
لكن الإنصاف عدم ظهور الذيل في التعليل بالقضاء بالمعنى المذكور ،
فلعل المقصود تعليل صحة الإتيان بعد الصلاة بذلك بمعنى أن ذلك أيضا وفاء
وامتثال للتكليف وإن كان ناقصا ، إذ لم يثبت الحقيقة اللغوية للقضاء بالاصطلاح
الفقهي ، فإن ألقيت الخصوصية أو قيل إن عدم جواز الإتيان بهما أولى من باب أنه
لو بني على فوات وقت السجدة الواحدة لاشتراطها بالترتيب فالسجدتان
أولى بمراعاة ذلك .
لكنه أيضا غير واضح ، لأنه يمكن أن يكون عدم جواز الإتيان بالسجدة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 ح 1 من ب 14 من أبواب السجود .