تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
لا تعاد - على عدم المانعية في حال السهو كما لا يخفى . ويمكن أن يقال بدلالته على مانعية الزيادة في حال العمد وعدم مانعيتها في حال السهو ، بناء على دلالته - من حيث عدم ذكر شئ غير السجدة - على الصحة . والوجه في ذلك أن الحكم بسجدتي السهو يدل على نقصان في الصلاة في حال السهو والعمد لكن تصح الصلاة في حال السهو من دون دلالته على الصحة في حال العمد . ويمكن أن يقال : إنه ليس راجعا إلى الأركان ، من جهة أن نقصان الركن وزيادته سهوا لا يوجبان سجدتي السهو ، فيدل على مبطلية الزيادة العمدية في غير الأركان بالتقريب المتقدم ، ويدل على ذلك في الأركان أيضا بالأولوية وبأن عدم سجدتي السهو في الأركان من جهة فرض البطلان في السهو فكيف بحال العمد ؟ ! فإن لم يشمل الأركان يدل على البطلان وإن شملها يدل أيضا بالتقريب المتقدم . وقد يقال في المرسل قول رابع وهو عدم دلالته على البطلان ولا على سجدتي السهو في الزيادة بالمعنى المعروف بين الأصحاب ، من جهة أنه لا يشمل الأركان كما تقدم ، ولا مصداق له في غيرها ، من جهة كون الباقي هو القرآن والذكر إما له تعالى أو للنبي كما في السلام عليه ، فتحمل الزيادة على ما اشترط عدمه في الصلاة كالبكاء والقهقهة والحدث ، وهو المستفاد من صلاة الوالد الأستاذ تغمده الله برحمته وغفرانه . لكن الإنصاف أن العرف لا يطلق لفظ الزيادة على ذلك ، فإنه لا معنى في " زاد الله في عمرك أو في علمك أو في نعمتك " بهذا الاعتبار ، ولا يقال عرفا لمن ضحك في صلاته أنه زاد فيها ، مع أن مصداق الزيادة غير الأركان ليس بذلك القلة الملحقة بالنادر ، فإن زيادة السجدة وزيادة السلام وزيادة القيام وزيادة السورة