شرح
لا تعاد - على عدم المانعية في حال السهو كما لا يخفى .
ويمكن أن يقال بدلالته على مانعية الزيادة في حال العمد وعدم مانعيتها في
حال السهو ، بناء على دلالته - من حيث عدم ذكر شئ غير السجدة - على الصحة .
والوجه في ذلك أن الحكم بسجدتي السهو يدل على نقصان في الصلاة في
حال السهو والعمد لكن تصح الصلاة في حال السهو من دون دلالته على الصحة
في حال العمد .
ويمكن أن يقال : إنه ليس راجعا إلى الأركان ، من جهة أن نقصان الركن وزيادته
سهوا لا يوجبان سجدتي السهو ، فيدل على مبطلية الزيادة العمدية في غير
الأركان بالتقريب المتقدم ، ويدل على ذلك في الأركان أيضا بالأولوية وبأن عدم
سجدتي السهو في الأركان من جهة فرض البطلان في السهو فكيف بحال العمد ؟ !
فإن لم يشمل الأركان يدل على البطلان وإن شملها يدل أيضا بالتقريب المتقدم .
وقد يقال في المرسل قول رابع وهو عدم دلالته على البطلان ولا على
سجدتي السهو في الزيادة بالمعنى المعروف بين الأصحاب ، من جهة أنه لا يشمل
الأركان كما تقدم ، ولا مصداق له في غيرها ، من جهة كون الباقي هو القرآن
والذكر إما له تعالى أو للنبي كما في السلام عليه ، فتحمل الزيادة على ما اشترط
عدمه في الصلاة كالبكاء والقهقهة والحدث ، وهو المستفاد من صلاة الوالد الأستاذ
تغمده الله برحمته وغفرانه .
لكن الإنصاف أن العرف لا يطلق لفظ الزيادة على ذلك ، فإنه لا معنى في " زاد
الله في عمرك أو في علمك أو في نعمتك " بهذا الاعتبار ، ولا يقال عرفا لمن ضحك
في صلاته أنه زاد فيها ، مع أن مصداق الزيادة غير الأركان ليس بذلك القلة
الملحقة بالنادر ، فإن زيادة السجدة وزيادة السلام وزيادة القيام وزيادة السورة