شرح
والإيراد على إطلاقه بأن " الزيادة لا بد أن تكون من جنس المزيد عليه ، فلا بد
من إطلاق لفظ الصلاة على الزائد مستقلا ، فلا ينطبق إلا على زيادة الركعة " مندفع
بمنع ذلك ، فإن الزيادة في الكتاب والزيادة في البيت والزيادة في العمر صادق
على شئ لو كان مستقلا لم يصدق عليه ما ذكر بلا إشكال ، مع أنه أطلق الزيادة
على السجدة الواحدة لسور العزائم في رواية زرارة ( 1 ) ورواية علي بن جعفر ( 2 ) ،
وفي رواية سفيان بن السمط " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة " ( 3 ) مع أنه من
المعلوم أنه ليس بزيادة الركعة ، فالإنصاف أن القطع حاصل بعدم الانصراف إلى
زيادة الركعة .
كما أن الإيراد بتخصيص الكثير غير واضح أيضا ، فإن الخارج منه الزيادة
السهوية في غير الأركان بحديث " لا تعاد " وهو ليس بأكثر ، لا سيما مع ملاحظة ما
أشار إليه الوالد الأستاذ تغمده الله برحمته وغفرانه من أن الزيادة في الأذكار والقرآن
تكون جزء للصلاة ولا تكون زائدة .
كما أن الإيراد على إطلاقه " بأنه مقيد بما دل على أن الصلاة تعاد من ركعة لا
من سجدة " ( 4 ) مندفع أيضا بعدم معلومية كون المقصود هو الركعة الاصطلاحية ، بل
الأقرب أن يكون بمعنى الركوع الواحد ، لأنه المعنى اللغوي للفظ المذكور .
وكذلك الإيراد على إطلاقه بالنسبة إلى السجدتين " من جهة ما أشير إليه من
قوله : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة ( 5 ) ، فإن الظاهر أن السجدتين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 779 ح 1 من ب 40 من أبواب القراءة .
( 2 ) المصدر : ص 780 ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 938 ، الباب 14 من أبواب الركوع .
( 5 ) المصدر : ح 3 .