تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وزيادة القعود كل ذلك داخل في مدلوله ، مع أنك قد عرفت أنه لا مانع من شموله أيضا للأركان بحسب ظاهر اللفظ . إن قلت : الظاهر من بين ما ذكر هو الشمول لمطلق الزيادة - ركنا أو غيره - والحكم بالبطلان في العمد منها مطلقا والصحة في السهو منها ، فيكون المرسل مخصصا لصحيح أبي بصير الدال على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا فيحكم بالاكتفاء بسجدتي السهو في زيادة الأركان سهوا . قلت : قد تقدم عدم دلالة المرسل على الصحة من حيث دلالته على لزوم سجدتي السهو ، وعلى فرض دلالته عليها ليس ذلك من باب كون سجدتي السهو تداركا حتى يكون صريحا في ذلك ، بل دلالته من جهة الاقتصار على سجدتي السهو فإذا دل دليل آخر على الإعادة في الأركان فهو مقدم ، إلا أن يقال : إن دلالة الصحيح على البطلان مطلقا في الأركان إنما هو أيضا بالإطلاق ودلالة المرسل على الصحة أيضا بالإطلاق ولا مرجح للأخذ بأحدهما دون الآخر ، والرجوع إلى المستثنى في " لا تعاد " والحكم بالإعادة في الأركان غير واضح ، لعدم وضوح شموله للزيادة فالأصل هو البراءة ، لكن كل ذلك صرف الفرض ، فإن دلالته على الصحة ممنوعة ، وبعد تسليم ذلك فدلالته على الصحة إن كانت فهي من جهة السكوت في مقام البيان ، والإطلاق اللفظي بيان على ذلك ، فافهم وتأمل . فتحصل من جميع ما ذكر : وجود الدليل على مبطلية الزيادة العمدية مطلقا وعلى مبطلية مطلق الزيادة في الأركان ، من غير فرق في زيادة الركن بين أن يكون بعد الإتيان بالرابعة في الرباعية والجلوس بمقدار التشهد أو في غير ذلك . لكن قال ( قدس سره ) في الجواهر : إن المنقول عن ابن الجنيد والشيخ في التهذيب والمصنف في المعتبر بل نسب إلى جملة من المتأخرين عدم البطلان في زيادة