شرح
وزيادة القعود كل ذلك داخل في مدلوله ، مع أنك قد عرفت أنه لا مانع من شموله
أيضا للأركان بحسب ظاهر اللفظ .
إن قلت : الظاهر من بين ما ذكر هو الشمول لمطلق الزيادة - ركنا أو غيره -
والحكم بالبطلان في العمد منها مطلقا والصحة في السهو منها ، فيكون المرسل
مخصصا لصحيح أبي بصير الدال على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا فيحكم
بالاكتفاء بسجدتي السهو في زيادة الأركان سهوا .
قلت : قد تقدم عدم دلالة المرسل على الصحة من حيث دلالته على لزوم
سجدتي السهو ، وعلى فرض دلالته عليها ليس ذلك من باب كون سجدتي السهو
تداركا حتى يكون صريحا في ذلك ، بل دلالته من جهة الاقتصار على سجدتي
السهو فإذا دل دليل آخر على الإعادة في الأركان فهو مقدم ، إلا أن يقال : إن دلالة
الصحيح على البطلان مطلقا في الأركان إنما هو أيضا بالإطلاق ودلالة المرسل
على الصحة أيضا بالإطلاق ولا مرجح للأخذ بأحدهما دون الآخر ، والرجوع إلى
المستثنى في " لا تعاد " والحكم بالإعادة في الأركان غير واضح ، لعدم وضوح
شموله للزيادة فالأصل هو البراءة ، لكن كل ذلك صرف الفرض ، فإن دلالته على
الصحة ممنوعة ، وبعد تسليم ذلك فدلالته على الصحة إن كانت فهي من جهة
السكوت في مقام البيان ، والإطلاق اللفظي بيان على ذلك ، فافهم وتأمل .
فتحصل من جميع ما ذكر : وجود الدليل على مبطلية الزيادة العمدية مطلقا
وعلى مبطلية مطلق الزيادة في الأركان ، من غير فرق في زيادة الركن بين أن
يكون بعد الإتيان بالرابعة في الرباعية والجلوس بمقدار التشهد أو في غير ذلك .
لكن قال ( قدس سره ) في الجواهر : إن المنقول عن ابن الجنيد والشيخ في التهذيب
والمصنف في المعتبر بل نسب إلى جملة من المتأخرين عدم البطلان في زيادة