شرح
أما الإهمال - بأن يكون نسيان السجدتين معا كنسيان القراءة غير موجب
للبطلان ولا القضاء أصلا - فهو خلاف الضرورة وخلاف صريح الأخبار الحاكمة
بالفرق بين القراءة والتشهد والركوع والسجود ، مثل صحيح زرارة :
" إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ،
فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ عليه " ( 1 ) .
ومعتبر منصور بن حازم ، وفيه :
إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال ( عليه السلام ) :
" أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ " قلت : بلى ، قال : " قد تمت
صلاتك . . . " ( 2 ) .
وأما التلفيق بإعادة الركوع ثم السجدتين فهو مدفوع بما يجئ
إن شاء الله تعالى من أن زيادة الركوع مبطلة للصلاة ولو كان أحد الركوعين قبل
الإتيان بالسجدتين .
وأما قضاؤهما بعد الصلاة كالسجدة الواحدة فهو مدفوع بصحيح " لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة " فإن مقتضاه عدم إعادة الصلاة أصلا لترك السجدتين .
إن قلت : مقتضى صحيح عبد الله بن سنان الآتي إن شاء الله تعالى هو القضاء ولو
كان المستثنى هو السجدتين فيحمل الصحيح على الاستحباب .
قلت : يحمل ذلك على السجدة الواحدة ، لما نشير إليه بعد ذلك ولأن ذيل
الصحيح صريح في أن المقصود من عدم الإعادة هو الصحة والمقصود من الإعادة
هو البطلان ، وفيه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 766 ح 1 من ب 27 من أبواب القراءة .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة .