تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
أما الإهمال - بأن يكون نسيان السجدتين معا كنسيان القراءة غير موجب للبطلان ولا القضاء أصلا - فهو خلاف الضرورة وخلاف صريح الأخبار الحاكمة بالفرق بين القراءة والتشهد والركوع والسجود ، مثل صحيح زرارة : " إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ عليه " ( 1 ) . ومعتبر منصور بن حازم ، وفيه : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال ( عليه السلام ) : " أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ " قلت : بلى ، قال : " قد تمت صلاتك . . . " ( 2 ) . وأما التلفيق بإعادة الركوع ثم السجدتين فهو مدفوع بما يجئ إن شاء الله تعالى من أن زيادة الركوع مبطلة للصلاة ولو كان أحد الركوعين قبل الإتيان بالسجدتين . وأما قضاؤهما بعد الصلاة كالسجدة الواحدة فهو مدفوع بصحيح " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " فإن مقتضاه عدم إعادة الصلاة أصلا لترك السجدتين . إن قلت : مقتضى صحيح عبد الله بن سنان الآتي إن شاء الله تعالى هو القضاء ولو كان المستثنى هو السجدتين فيحمل الصحيح على الاستحباب . قلت : يحمل ذلك على السجدة الواحدة ، لما نشير إليه بعد ذلك ولأن ذيل الصحيح صريح في أن المقصود من عدم الإعادة هو الصحة والمقصود من الإعادة هو البطلان ، وفيه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 766 ح 1 من ب 27 من أبواب القراءة . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة .