شرح
ومنها : أن التسليم وارد في بعض الروايات ، كخبر عبد الله بن سنان وفيه :
" فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 1 ) .
وصحيح أبي بصير وفيه : " ثم سلم بعدهما " ( 2 ) .
وأما خلو ما فيه الأمر بالتشهد عن ذلك فلعله من باب الانصراف إلى التشهد
الصلاتي الواقع في آخر الصلاة .
لكن الأظهر عدم انصراف التشهد إلى المشتمل على السلام ، لعدم دخالته فيه
أصلا ، فالأظهر هو الاستحباب إلا أن الاحتياط لا يترك .
ومنها : أنه على فرض لزوم التسليم أو استحبابه فلا ريب في انصرافه إلى
التسليم الواجب في الصلاة ، بل الظاهر هو الانصراف إليه بما له من المستحب
والواجب .
فما في الجواهر من أن " الظاهر من النصوص والفتاوى إرادة التسليم الذي
يخرج به عن الصلاة ، بل الظاهر خصوص صيغة السلام عليكم " ( 3 ) غير واضح
الوجه ، إذ لا فرق بين التشهد والتسليم من حيث الانصراف إلى ما هو المتعارف
في الصلاة .
ومنها : أنه هل المراد بالتشهد الخفيف المأمور به في معتبري الحلبي وسهل
المتقدمين ( 4 ) أنه يكفي التشهد الخفيف في امتثال الأمر بالتشهد ولا يشترط فيه أن
يكون طويلا فلا يكون فرق بينه وبين الصلاة ، وهو بعيد جدا ، إذ مبناه على كون
الأمر لرفع توهم الإيجاب ، وبعد عدم وجوب التشهد الطويل في الصلاة لا موقع
پاورقی
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 1 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 3 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 453 .
( 4 ) في ص 649 .