قال ( قدس سره ) :
وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين بلفظ ؟
الأشبه لا ( 1 ) . *
شرح
لتوهم ذلك في سجدتي السهو بحسب الارتكاز ، إذ الفرع لا يزيد على الأصل
بحسب الارتكاز ، أو يكون في مقام عدم تأكد استحباب الطويل ، وهذا بخلاف
التشهد الصلاتي فإنه يتأكد فيه التشهد الطويل ، وهو أيضا بعيد جدا ، إذ مبناه على
مفروضية التأكد بالنسبة إلى الطويل في الصلاة حتى يتوهم أن يكون التشهد في
سجدتي السهو كالتشهد الصلاتي ، وهو أيضا غير مفروض في أذهان المتشرعة ، أو
يكون المقصود نفي استحباب الطويل وإن كان الفرد الطويل مصداقا للتشهد الوارد
في سجدتي السهو إلا أنه لا يستحب الطويل من التشهد ، فلو أتى بالطويل كان
مثل أن أتى بالقصير من دون ثبوت امتياز فيه فيكون كالخط القصير والطويل من
جهة كون كل منهما مصداقا للخط المأمور به ، أو يكون المقصود أن التشهد الوارد
في سجدتي السهو هو الخفيف حتى في مورد إيجاد الطويل ، فلا يكون ما يتكلم به
في مقام التطويل جزء من التشهد الوارد فيهما وإن لم يكن مانعا عنه ، بل يجوز أن
يؤتى به بعنوان مطلق الذكر ، أو لا بد من كونه خفيفا بحيث لا يجزي التشهد الطويل
وإن كان تطويله من جهة مطلق الذكر ، أو لا يجزي التشهد الطويل إذا أتى تمامه
بعنوان التشهد ؟ وجوه ، قد عرفت بعد الأولين بل ربما يقطع بخلافهما ، وكون الطول
مانعا خلاف الظاهر أيضا في العبادات ، فالظاهر هو الثالث أو الرابع ، فحينئذ
فلا بأس بالتطويل إذا لم يضر بالتخفيف بعنوان مطلق الذكر . والأحوط الاقتصار
على الخفيف . والله المتعالي هو العالم .
* وفي القواعد :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 90 .