تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
شرح
من عدم الانصراف إلى الاشتراط في الشرائط التي للصلاة فيكون شرطا للسجدة من باب أنها جزء من الصلاة كالطهارة والاستقبال ، فإنه فرق بين ما يكون توأما مع خصوص السجدة ولو من باب كونه مشروطا بها وبين ما يكون من أول الصلاة إلى آخرها كالطهارة والاستقبال . ويدل على عدم وجوب الذكر موثق عمار ، وفيه قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : " لا ، إنما هما سجدتان فقط " وفي ذيله " ليس عليه أن يسبح فيهما " ( 1 ) . فإن نفي التسبيح لعله من باب أن المنصرف إليه من باب الانصراف إلى الفرد الصلاتي هو الذكر في السجدة الصلاتية الذي هو التسبيح ، فالمرتكز هو التسبيح فهو منفي ، فالمقصود نفي الذكر الذي يكون المنصرف إليه هو التسبيح . ومما ذكرنا يظهر وجه الوجوب الذي هو الانصراف بضم عدم حجية خبر عمار ، لما تقدم في مسألة التشهد ، مضافا إلى ما يأتي من خبر الحلبي . فالأحوط هو الذكر وإن لم يكن وجوبه واضحا ، لأن كون حكم الإمام صادرا بلحاظ حال التقية لا يوجب رفع اليد عن الصدر والذيل الظاهرين في كونهما بصدد بيان حكم سجدتي السهو على وجه الإطلاق . وأما تعين الذكر المخصوص فيمكن أن يقال بوضوح عدم لزوم ذلك قطعا ، لخلو جميع الأخبار عن ذلك إلا صحيح الحلبي ، وقاعدة الانصراف لا تقتضي إلا التسبيح أو مطلق الذكر ، فلا معنى لتقيد جميع تلك الأخبار بما في صحيح الحلبي ، ومعروفية ذلك بحيث لم يكن يحتاج إلى البيان لعله مما يمكن دعوى القطع بعدمه ، لأنه لا بد وأن يكون الدليل متظافرا على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 334 ح 3 من ب 20 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 656 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي