شرح
الجمع بينه وبين ما يدل على الأمر بالتشهد .
ويمكن أن يقال : إن أصالة الجهة في خبر عمار ليست بمحكمة ، لفرض سهو
الإمام والإتيان بالسجدتين في أثناء الصلاة كما هو الظاهر من التكبير للإعلام ،
فلعل المقصود نفي التشهد والتسبيح في ما يؤتى به تقية ، فإن الضرورات تتقدر
بقدرها .
لكن هنا إشكالان آخران في المسألة :
أحدهما : أن بعض الروايات المطلقة الواردة في كيفية سجدتي السهو ، كخبر
عبد الله بن سنان وفيه : " فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 1 ) ،
وحسن زرارة وفيه : " فليسجد سجدتين وهو جالس " ( 2 ) ، وقريب منه خبر أبي
بصير المذكور بعد ذلك في الوسائل ( 3 ) ، وما ورد في بيان الذكر الوارد فيهما ( 4 ) ،
وصحيح ابن أبي يعفور في مورد نسيان الجلوس الذي هو التشهد على الظاهر ،
وفيه : " ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم " ( 5 ) ، وقريب منه
غيره ، فإن كل ذلك خال عن ذكر التشهد . واحتمال كون التشهد فيه متعارفا بخلاف
الجلوس والتسليم والذكر وكونه قبل أن يتكلم بعيد جدا ، إذ لا خصوصية لتعارف
بعض كيفياتها دون بعض ، فالجمع هو الحمل على الاستحباب .
ثانيهما : أنه مع قطع النظر عن ذلك فما دل على التشهد إنما هو في موردين :
أحدهما صورة نسيان التشهد . ثانيهما صورة كون الخلل هو الشك من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 1 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 2 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 3 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 334 ، الباب 20 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 995 ح 4 من ب 7 من أبواب التشهد .