تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
الركعات زيادة أو نقيصة ، وأما في غير ذلك فلا دليل على التشهد بل خبر عمار الوارد في السهو - الظاهر أنه في قبال الشك خصوصا بقرينة فرض سهو الإمام وإعلام المأمومين - دليل على عدم التشهد . هذا ، ولكن الاحتياط لا يترك بالإتيان بالتشهد مطلقا . والله العالم .بقي الكلام - بمناسبة بحث التشهد - في أمور : منها : أن المتوهم من عبارة الروض كما في الجواهر أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) خارج عن التشهد ، قال ( قدس سره ) : وهو باطل قطعا ، خصوصا بعد ما في المعتبر من أن الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإجماع علمائنا ( 1 ) . أقول : ويدل عليه قاعدة الانصراف التي مرت غير مرة ، فإنه لولاها لأمكن أن يقال : إن التشهد يصدق على الشهادة بأنه تعالى حي أزلي أبدي وأن إبراهيم ( عليه السلام ) خليله وصفيه وعبده ، فلا فرق بين الصلوات وغيرها في الانصراف . وإن كان المقصود أن التشهد الخفيف ذلك فهو أيضا بلا وجه ، إذ لو كان المقصود هو التخفيف في أصل الواجب فيمكن الاقتصار على الشهادة بالوحدانية بضم الصلوات ، ولا وجه لتطبيق الخفيف على خصوص ترك الصلوات ، بل مقتضى الإطلاق هو نقص مقدار منه مخيرا في الموارد ، فيترك في بعض الأحوال الصلوات وفي بعضها الآخر الشهادة بالوحدانية وفي بعضها الآخر الشهادة بالرسالة ، وكل ذلك خلاف المسلم المنصرف إليه ، والظاهر من التشهد الخفيف هو إلقاء المستحبات ، للجمع بين الانصراف إلى المتعارف في الصلاة والخفة كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 452 .