شرح
الركعات زيادة أو نقيصة ، وأما في غير ذلك فلا دليل على التشهد بل خبر عمار
الوارد في السهو - الظاهر أنه في قبال الشك خصوصا بقرينة فرض سهو الإمام
وإعلام المأمومين - دليل على عدم التشهد .
هذا ، ولكن الاحتياط لا يترك بالإتيان بالتشهد مطلقا . والله العالم .بقي الكلام - بمناسبة بحث التشهد - في أمور :
منها : أن المتوهم من عبارة الروض كما في الجواهر أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
خارج عن التشهد ، قال ( قدس سره ) :
وهو باطل قطعا ، خصوصا بعد ما في المعتبر من أن الواجب
السجدتان والشهادتان والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإجماع علمائنا ( 1 ) .
أقول : ويدل عليه قاعدة الانصراف التي مرت غير مرة ، فإنه لولاها لأمكن أن
يقال : إن التشهد يصدق على الشهادة بأنه تعالى حي أزلي أبدي وأن إبراهيم ( عليه السلام )
خليله وصفيه وعبده ، فلا فرق بين الصلوات وغيرها في الانصراف .
وإن كان المقصود أن التشهد الخفيف ذلك فهو أيضا بلا وجه ، إذ لو كان
المقصود هو التخفيف في أصل الواجب فيمكن الاقتصار على الشهادة بالوحدانية
بضم الصلوات ، ولا وجه لتطبيق الخفيف على خصوص ترك الصلوات ، بل مقتضى
الإطلاق هو نقص مقدار منه مخيرا في الموارد ، فيترك في بعض الأحوال
الصلوات وفي بعضها الآخر الشهادة بالوحدانية وفي بعضها الآخر الشهادة
بالرسالة ، وكل ذلك خلاف المسلم المنصرف إليه ، والظاهر من التشهد الخفيف
هو إلقاء المستحبات ، للجمع بين الانصراف إلى المتعارف في الصلاة والخفة
كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 452 .