تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
" فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد الذي فاتك " ( 1 ) . الظاهر في أن التشهد هو تدارك للمنسي ، وأما نفس سجدتي السهو فلا تشهد فيهما ، بل ما تقدم نقله ( 2 ) في مورد نسيان التشهد استدلالا على المشهور لا يخلو عن إشعار بل ظهور في أن للمورد خصوصية للإتيان بالتشهد ، ولو كان ذلك من باب لزوم التشهد في مطلق سجدتي السهو لكان المناسب ذكر باقي شرائطه وآدابه من الجلوس والذكر ، فالمظنون أن المقصود هو الإتيان بالسجدتين المتعارف بين المسلمين إلا أنه يتشهد فيهما في خصوص نسيان التشهد . وفي مقام الجمع بين الطائفتين قد يقال بطرح موثق عمار ، لإعراض المشهور عنه ، وعدم حجية خبر ابن أبي حمزة لما مر ، وعدم ظهور ما تقدم في أن التشهد إنما هو في خصوص نسيان التشهد . لكنه مشكل ، من جهة أن الشيخ ( قدس سره ) حمله على نفي التشهد الأول ، ومقتضى ذلك هو الجمع لا الإعراض . وقد يقال - كما في مصباح الفقيه ( 3 ) - بالتعارض بين ما يدل على التشهد وما ينفي ذلك فيرجع إلى المرجحات المقتضية للأخذ بالمشهور ، ولعل التعارض من باب قوة ظهور خبر عمار في نفي الاستحباب في قبال الحكم بالتكبير للإمام لإعلام المأمومين الظاهر في الاستحباب أيضا . لكن الظاهر أن فرض سهو الإمام جملة معترضة ، والصدر والذيل في بيان حكم أصل سجدتي السهو ، فالحمل على عدم الوجوب غير بعيد بل هو مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 649 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 595 .