شرح
" فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد
الذي فاتك " ( 1 ) .
الظاهر في أن التشهد هو تدارك للمنسي ، وأما نفس سجدتي السهو فلا تشهد
فيهما ، بل ما تقدم نقله ( 2 ) في مورد نسيان التشهد استدلالا على المشهور لا يخلو
عن إشعار بل ظهور في أن للمورد خصوصية للإتيان بالتشهد ، ولو كان ذلك من
باب لزوم التشهد في مطلق سجدتي السهو لكان المناسب ذكر باقي شرائطه وآدابه
من الجلوس والذكر ، فالمظنون أن المقصود هو الإتيان بالسجدتين المتعارف بين
المسلمين إلا أنه يتشهد فيهما في خصوص نسيان التشهد .
وفي مقام الجمع بين الطائفتين قد يقال بطرح موثق عمار ، لإعراض المشهور
عنه ، وعدم حجية خبر ابن أبي حمزة لما مر ، وعدم ظهور ما تقدم في أن التشهد
إنما هو في خصوص نسيان التشهد .
لكنه مشكل ، من جهة أن الشيخ ( قدس سره ) حمله على نفي التشهد الأول ، ومقتضى
ذلك هو الجمع لا الإعراض .
وقد يقال - كما في مصباح الفقيه ( 3 ) - بالتعارض بين ما يدل على التشهد
وما ينفي ذلك فيرجع إلى المرجحات المقتضية للأخذ بالمشهور ، ولعل التعارض
من باب قوة ظهور خبر عمار في نفي الاستحباب في قبال الحكم بالتكبير للإمام
لإعلام المأمومين الظاهر في الاستحباب أيضا .
لكن الظاهر أن فرض سهو الإمام جملة معترضة ، والصدر والذيل في بيان
حكم أصل سجدتي السهو ، فالحمل على عدم الوجوب غير بعيد بل هو مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 2 من ب 26 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 649 .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 595 .