تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
شرح
ومنها : أن التسليم وارد في بعض الروايات ، كخبر عبد الله بن سنان وفيه : " فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما " ( 1 ) . وصحيح أبي بصير وفيه : " ثم سلم بعدهما " ( 2 ) . وأما خلو ما فيه الأمر بالتشهد عن ذلك فلعله من باب الانصراف إلى التشهد الصلاتي الواقع في آخر الصلاة . لكن الأظهر عدم انصراف التشهد إلى المشتمل على السلام ، لعدم دخالته فيه أصلا ، فالأظهر هو الاستحباب إلا أن الاحتياط لا يترك . ومنها : أنه على فرض لزوم التسليم أو استحبابه فلا ريب في انصرافه إلى التسليم الواجب في الصلاة ، بل الظاهر هو الانصراف إليه بما له من المستحب والواجب . فما في الجواهر من أن " الظاهر من النصوص والفتاوى إرادة التسليم الذي يخرج به عن الصلاة ، بل الظاهر خصوص صيغة السلام عليكم " ( 3 ) غير واضح الوجه ، إذ لا فرق بين التشهد والتسليم من حيث الانصراف إلى ما هو المتعارف في الصلاة . ومنها : أنه هل المراد بالتشهد الخفيف المأمور به في معتبري الحلبي وسهل المتقدمين ( 4 ) أنه يكفي التشهد الخفيف في امتثال الأمر بالتشهد ولا يشترط فيه أن يكون طويلا فلا يكون فرق بينه وبين الصلاة ، وهو بعيد جدا ، إذ مبناه على كون الأمر لرفع توهم الإيجاب ، وبعد عدم وجوب التشهد الطويل في الصلاة لا موقع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 1 من ب 14 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 3 من ب 14 من أبواب الخلل . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 453 . ( 4 ) في ص 649 .