شرح
تقريب الاستدلال أن عطف " السجود " على " الصلاة عليه " مشعر بالمغايرة
فلا بد أن يكون المقصود به السجود غير الصلاتي ، فتأمل .وأما الطهارة والاستقبال وعدم الموانع - من الضحك والاستدبار - ففي
الجواهر عن الذكرى والدروس وغير ذلك :
أنه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر ، فتندرج
حينئذ الطهارة وغيرها كما نص عليه بعضهم ( 1 ) .
أقول : لا دليل على اشتراط الشرائط والموانع الصلاتية وجودا وعدما في
سجدتي السهو ، إذ ما هو شرط في الصلاة غير ما هو شرط في السجود بما هو
سجود ، نعم ، ورد الدليل على لزوم أن يكون سجدتا السهو بعد السلام وقبل الكلام ،
وهو لا يدل على أزيد من مانعية الكلام كما يأتي ، ولا وجه للقياس بعد احتمال
الخصوصية من جهة أن عمدة الصلاة هي الكلام الذكري والقرآني والدعائي
الموجب لارتباط العبد بالخالق المتعالي ، وعمدة ما يوجب التوجه إلى غير
الله تعالى مما هو متعارف بين الناس هو كلام الآدمي فإنه مفتاح الحوائج الدنيوية .قال ( قدس سره ) في الجواهر :
وأما التشهد فالمشهور نقلا وتحصيلا وجوبه ، بل في التذكرة
نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى الإجماع عليه كالذكرى وعن
غيرها ، بل في المعتبر وعن المنتهى الإجماع عليه ، خلافا للعلامة ( قدس سره )
في المختلف ( 2 ) .
أقول : ويستدل عليه بمعتبر الحلبي وفيه :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 449 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 450 .