قال ( قدس سره ) :
أو بالسجدتين حتى ركع في ما بعد ( 1 ) . *
شرح
الاستيناف ، لأنه يصح مطلقا ، سواء فرض الإعراض أو فرض صدور جميع
الطوائف الثلاثة ، فإنه على الثاني مقتضى الجمع هو التخيير وكفاية الاستيناف مع
استحبابه أو بدونه .
وأحوط منه هو قطع الصلاة ثم الاستيناف بناء على عدم الدليل على حرمة
قطع الفريضة في صورة احتمال البطلان بنحو الشبهة الحكمية أو مطلقا .
وأحوط من الكل هو الجمع بين التلفيق والاستيناف ، فإنه حينئذ يقطع بالإتيان
بالصلاة الصحيحة ، لكن يحتمل تعين الاكتفاء بالركوع فيكون الإتيان بالسجدتين
قاطعا للصلاة الصحيحة فيكون حراما ، وهذا مما لا حيلة لتأمينه على الظاهر ، فتأمل .
* قال ( قدس سره ) : في الجواهر :
إنه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن النجيبية أنه
لا خلاف فيه ، وفي المنقول عن الغنية الإجماع عليه أيضا ، وقد
عرفت كلام من تقدم في الركوع - أي الحكم بالتلفيق مطلقا أو
التفصيل - إلا أن الظاهر من المبسوط عدم الفرق بينهما في القول
بالتلفيق مطلقا أو على وجه التفصيل بين الأولتين والأخيرتين ( 2 ) .
أقول : وهو صريح المتن أيضا .
ويمكن الاستدلال للمشهور بأن يقال : إن الاحتمالات في المسألة خمسة :
البطلان وهو المشهور المنصور ، والإهمال ، والتلفيق ، والإتيان بهما قضاء بعد
الصلاة ، والإتيان بهما بعد الركوع من دون إعادة الركوع ، وجميع تلك الاحتمالات
باطلة إلا احتمال البطلان فتعين :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 249 .