تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وهذا مع فر ض تكافؤ الظهورات في الطوائف الثلاثة من حيث المادة ظاهر ، مع إمكان أن يقال : إن مقتضى كون الظهور في التعين في مورد الأمر الإرشادي إلى التصحيح لا من باب كون اللفظ مستعملا في ذلك ولا من باب كون ذلك مقتضى الإطلاق اللفظي بل من باب الحجة العقلائية عند عدم الحجة على الخلاف هو عدم التعارض أصلا حتى يقدم الأظهر على الظاهر أو النص عليه ، بل لو كان أحد الدليلين نصا من حيث المادة وكان الآخر ظاهرا من جهتها كان مقتضى عدم التعارض بينهما من حيث الهيئة هو التخيير . لكن حيث فرض الإعراض فلا بد من الحمل على خلاف الظاهر فيحمل صحيح العلاء عن محمد بن مسلم على كون المقصود من البناء على التمام هو إيجاد الصلاة التامة ، ومن إلقاء السجدتين إلقاء الصلاة المشتملة عليها ، من جهة أنه إذا انعدم الجزء انعدم الكل ومن جهة كون جميع طرقه راجعا إلى نقل واحد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ولعله كان الصادر عنه هو ما في الفقيه لا ما في السرائر الصريح في التلفيق ، فتأمل . وأما الطائفة الثالثة فبحمل صحيح العيص على ترك الركعة المصطلحة من دون الإتيان بالمنافي ، والرضوي وخبر حكم ضعيفان ، وأما صحيح عبد الله بن سنان فيحمل على الإتيان بما فات ذاتا ووصفا فينطبق على التلفيق ويحمل على ما بعد السجدة الأولى ، وليس ذلك من قبيل تخصيص الأكثر ، من جهة أن نسيان مثل الركوع لا يستمر نوعا فكثيرا يحصل الذكر قبل السجدة الأولى أو بعدها أو بعد السجدتين أو بعد القيام ، فإخراج صورة الإتيان بالسجدتين مع التوجه إلى ما ذكرناه من النكتة ليس من قبيل التخصيص أو التقييد بالفرد النادر أو بالقيد كذلك . ومن ذلك كله تعرف أن الأحوط في صورة الإتيان بالسجدتين هو